فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿ومن آياته أن يرسل الرياح﴾ أي : ومن دلالات بديع قدرته تعالى إرسال الرياح، أي(١) الشمال، والصبا، والجنوب، فإنها رياح الرحمة، وأما الدبور فهي ريح العذاب، ومنه قوله ﷺ :" اللهم اجعلها رياحا ولا تجعلها ريحا " قرئ الرياح بالجمع والإفراد على قصد الجنس لأجل قوله لا ﴿مبشرات﴾ بالمطر لأنها تتقدمه ؛ كما في قوله سبحانه بشرا بين يدي رحمته.
﴿وليذيقكم من رحمته﴾ أي : يرسلها ليذيقكم بها الغيث والخصب أو نعمته من المياه العذبة، والأشجار الرطبة ؛ وصحة الأبدان، وما يتبع ذلك الأمور لا يحصيها إلا الله. وقيل : اللام متعلقة بمحذوف، أي وأرسلها ليذيقكم، وقبل : الواو مزيدة على رأي من يجوز ذلك فتتعلق اللام بيرسل و ﴿من﴾ تبعيضية.
﴿و﴾ يرسل الرياح ﴿لتجري الفلك﴾ في البحر عند هبوبها، ولما أسند الجري إلى الفلك عقبه بقوله :﴿بأمره﴾ أي : بتدبيره أو بتكوينه، كقوله : إنما أمره إذا أراد شيئا الآية ﴿ولتبتغوا﴾ الرزق ﴿من فضله﴾ بالتجارة التي تحملها السفن ﴿ولعلكم تشكرون﴾ هذه النعم فتفردون الله بالعبادة، وتستكثرون من الطاعة.
﴿وليذيقكم من رحمته﴾ أي : يرسلها ليذيقكم بها الغيث والخصب أو نعمته من المياه العذبة، والأشجار الرطبة ؛ وصحة الأبدان، وما يتبع ذلك الأمور لا يحصيها إلا الله. وقيل : اللام متعلقة بمحذوف، أي وأرسلها ليذيقكم، وقبل : الواو مزيدة على رأي من يجوز ذلك فتتعلق اللام بيرسل و ﴿من﴾ تبعيضية.
﴿و﴾ يرسل الرياح ﴿لتجري الفلك﴾ في البحر عند هبوبها، ولما أسند الجري إلى الفلك عقبه بقوله :﴿بأمره﴾ أي : بتدبيره أو بتكوينه، كقوله : إنما أمره إذا أراد شيئا الآية ﴿ولتبتغوا﴾ الرزق ﴿من فضله﴾ بالتجارة التي تحملها السفن ﴿ولعلكم تشكرون﴾ هذه النعم فتفردون الله بالعبادة، وتستكثرون من الطاعة.
١ الشمال ريح تخالف الجنوب والجنوب مهبها من مطلع سهيل إلى مطلع الثريا، والصبا ريح مهبها من مطلع الثريا إلى بنات نعش. المطيعي..