الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿وَكَانَ حَقّاً﴾ : بعضُ الوَقَفَةِ يقف على " حقاً " ويَبْتدِئ بما بعدَه، يجعل اسمَ كان مضمراً فيها و " حقاً " خبرُها. أي : وكان الانتقامُ حقاً. قال ابن عطية :" وهذا ضعيفٌ ؛ لأنه لم يَدْرِ قَدْرَ ما عَرَضَه في نَظْمِ الآية " يعني الوقفَ على " حَقَّاً ". وجعل بعضُهم " حَقَّاً " منصوباً على المصدر، واسمُ كان ضميرُ الأمرِ والشأن، و " علينا " خبرٌ مقدمٌ، و " نَصْرُ " مبتدأ مؤخرٌ. وبعضُهم جَعَلَ " حقاً " منصوباً على المصدر أيضاً، و " علينا " خبرٌ مقدم، و " نَصْرُ " اسمٌ مؤخر. والصحيحُ أنَّ " نَصْر " اسمها، و " حَقَّاً " خبرُها، و " علينا " متعلقٌ ب " حَقاً " أو بمحذوفٍ صفةً له.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى