الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
اختصر الطريق إلى الغرض بأن أدرج تحت ذكر الانتصار والنصر ذكر الفريقين، وقد أخلى الكلام أوّلاً عن ذكرهما. وقوله :﴿وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ المؤمنين﴾ تعظيم للمؤمنين، ورفع من شأنهم، وتأهيل لكرامة سنية، وإظهار لفضل سابقة ومزية، حيث جعلهم مستحقين على الله أن ينصرهم، مستوجبين عليه أن يظهرهم ويظفرهم، وقد يوقف على ﴿حَقّاً﴾. ومعناه : وكان الانتقام منهم حقاً، ثم يبتدأ :﴿عَلَيْنَا نَصْرُ المؤمنين﴾، وعن النبي ﷺ :« ما من امرىء مسلم يردّ عن عرض أخيه إلا كان حقاً على الله أن يردّ عنه نار جهنم يوم القيامة » ثم تلا قوله تعالى :﴿وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ المؤمنين﴾.