المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
ثم أنس محمداً بأن ضرب له مثل من أرسل من الأنبياء، وتوعد قريشاً بأن ضرب لهم مثل من هلك من الأمم الذين أجرموا وكذبوا الأنبياء، ثم وعد محمداً وأمته النصر إذ أخبر أنه جعله ﴿حقاً﴾ عليه تبارك وتعالى، و ﴿حقاً﴾ خبر ﴿كان﴾ قدمه اهتماماً لأنه موضع فائدة الجملة(١)، وبعض القراء في هذه الآية وقف على قوله ﴿حقاً﴾ وجعله من الكلام المتقدم ثم استأنف جملة من قوله ﴿علينا نصر المؤمنين﴾، وهذا قول ضعيف لأنه لم يدر قدماً عرضه في نظم الآية(٢).
١ واسم [كان] على هذا هو [نصر]، وترتيب الكلام: وكان نصر المؤمنين حقا علينا..
٢ الذي قرأ بالوقف على [حقا] هو أبو بكر، وتقدير الكلام، وكان عقابنا حقا، وهذا تقدير القرطبي، وقدره الزمخشري: وكان الانتقام منهم حقا..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى