الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿ولقد أرسلنا من قبلك رسلا إلى قومهم فجاءوهم بالبينات﴾ هذه الآية تسلية للنبي ﷺ إذ كذبه قريش، فأعلمه الله أنه قد أرسل من قبله رسلا إلى قومهم كما أرسله إلى قومه، وأن أولئك الرسل أتوا أقوامهم بالبينات، أي : بالحجج الظاهرة كما جئت أنت يا محمد قومك بذلك.
﴿فانتقمنا من الذين أجرموا﴾ في الكلام حذف والتقدير فكذبوا الرسل فانتقمنا من المكذبين فكذلك نفعل بقومك يا محمد في تكذيبهم إياك.
﴿وكان حقا علينا نصر المؤمنين﴾ أي : ونجينا المؤمنين إذ جاء بأسنا وكذلك نفعل بك يا محمد ومن آمن بك.
وقيل : المعنى : وكان حقا علينا نصر المؤمنين على الكافرين فكذلك ننصرك ومن آمن بك على الكافرين من قومك(١).
وفي الحديث " من رد على عرض صاحبه رد الله عنه نار جهنم ثم تلى رسول الله : " وكان حقا علينا نصر المؤمنين " (٢) والتمام(٣) عند نافع آخر واو(٤).
وقف بعض الكوفيين " وكان حقا " (٥) أي : فكان انتقامنا / حقا، ثم يبتدئ " علينا نصر المؤمنين " نصر ابتداء وخبره علينا.
والوقف عند أبي حاتم : " نصر المؤمنين " (٦).
﴿فانتقمنا من الذين أجرموا﴾ في الكلام حذف والتقدير فكذبوا الرسل فانتقمنا من المكذبين فكذلك نفعل بقومك يا محمد في تكذيبهم إياك.
﴿وكان حقا علينا نصر المؤمنين﴾ أي : ونجينا المؤمنين إذ جاء بأسنا وكذلك نفعل بك يا محمد ومن آمن بك.
وقيل : المعنى : وكان حقا علينا نصر المؤمنين على الكافرين فكذلك ننصرك ومن آمن بك على الكافرين من قومك(١).
وفي الحديث " من رد على عرض صاحبه رد الله عنه نار جهنم ثم تلى رسول الله : " وكان حقا علينا نصر المؤمنين " (٢) والتمام(٣) عند نافع آخر واو(٤).
وقف بعض الكوفيين " وكان حقا " (٥) أي : فكان انتقامنا / حقا، ثم يبتدئ " علينا نصر المؤمنين " نصر ابتداء وخبره علينا.
والوقف عند أبي حاتم : " نصر المؤمنين " (٦).
١ هو قول الطبري في جامع البيان ٢١/٥٣.
٢ أخرجه الترمذي في سننه عن أبي الدرداء أبواب البر. باب ما جاء في الذب عن المسلم ١٩٩٦، وقال: "هذا حديث حسن" وأحمد في مسنده عن أبي الدرداء أيضا ٦/٤٤٩. وورد هذا الحديث أيضا في الكشف والبيان للثعلبي ٦/٤٥، وتفسير البغوي ٥/٢١١، وتفسير الخازن ٥/٢١١، والدر المنثور ٦/٤٩٩.
٣ أي الوقف التام، وقد عرفه أبو عمرو الداني في كتابه المكتفي بقوله: "اعلم أن الوقف التام هو الذي يحسن القطع عليه والابتداء بما بعده لأنه لا يتعلق بشيء مما بعده، وذلك عند تمام القصص وانقضائهن، موجودا في الفواصل ورؤوس الآي كقوله: ﴿وأولئك هم المفلحون﴾ سورة البقرة الآية: ٤ والابتداء بقوله: ﴿إن الذين كفروا﴾ سورة البقرة الآية: ٥ انظر: المكتفي: ١٤٠.
٤ انظر: القطع والائتناف ٥٦٤، والواو المقصودة هنا هي الواو في قوله تعالى:"أجرموا".
.
٥ انظر: المصدر السابق ٥٦٤، والقول فيه منسوب أيضا إلى بعض الكوفيين دون تحديدهم..
٦ انظر: القطع والإئتناف ٥٦٤ ومنار الهدى ٢١٨.
٢ أخرجه الترمذي في سننه عن أبي الدرداء أبواب البر. باب ما جاء في الذب عن المسلم ١٩٩٦، وقال: "هذا حديث حسن" وأحمد في مسنده عن أبي الدرداء أيضا ٦/٤٤٩. وورد هذا الحديث أيضا في الكشف والبيان للثعلبي ٦/٤٥، وتفسير البغوي ٥/٢١١، وتفسير الخازن ٥/٢١١، والدر المنثور ٦/٤٩٩.
٣ أي الوقف التام، وقد عرفه أبو عمرو الداني في كتابه المكتفي بقوله: "اعلم أن الوقف التام هو الذي يحسن القطع عليه والابتداء بما بعده لأنه لا يتعلق بشيء مما بعده، وذلك عند تمام القصص وانقضائهن، موجودا في الفواصل ورؤوس الآي كقوله: ﴿وأولئك هم المفلحون﴾ سورة البقرة الآية: ٤ والابتداء بقوله: ﴿إن الذين كفروا﴾ سورة البقرة الآية: ٥ انظر: المكتفي: ١٤٠.
٤ انظر: القطع والائتناف ٥٦٤، والواو المقصودة هنا هي الواو في قوله تعالى:"أجرموا".
.
٥ انظر: المصدر السابق ٥٦٤، والقول فيه منسوب أيضا إلى بعض الكوفيين دون تحديدهم..
٦ انظر: القطع والإئتناف ٥٦٤ ومنار الهدى ٢١٨.