كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحاً فَرَأَوْهُ مُصْفَرّاً﴾، ولَئِنْ أرسَلْنَا ريْحاً حارَّةً أو باردةً فأَيبَسَتْ زُرُوعَهم، ورأوُا الزرعَ مُصْفَرّاً بعد خُضرتهِ، ﴿لَّظَلُّواْ مِن بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ﴾، لصَارُوا بعد اصفرار النَّبتِ يَجْحَدُونَ ما سَلَفَ من النعمةِ، يعني أنَّهم يفرحون عند الخصب، وإذا استبطأُوا الخصبَ والرزق جَزِعُوا فكَفَرُوا بالنِّعَمِ.