بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
﴿وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحًا فَرَأَوْهُ مُصْفَرّاً﴾ يعني : الزرع متغيّراً بعد خضرته ﴿لَّظَلُّواْ مِن بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ﴾ يعني : لصاروا، وأصله العمل بالنهار. ويستعمل في موضع صار كقوله : أصبح وأمسى، يوضع موضع صار ﴿مِن بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ﴾ يعني : من بعد اصفراره يكفرون النعم. يقول : لو فعلت ذلك لفعلوا هكذا. ويقال، قوله :﴿فَرَأَوْهُ﴾ إشارة إلى النبات، لأن الريح مؤنثة. وإنما أراد ما ينبت بالمطر. ويقال : معناه أنهم يستبشرون إذا رأوا الغيث، ويكفرون إذا انقطع عنهم النبات.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى