اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله :﴿وَيَوْمَ تَقُومُ الساعة يُقْسِمُ المجرمون﴾ يحلف المشركون «مَا لَبِثُوا » في الدنيا «غَيْرَ سَاعَةٍ » أي إلا ساعة، لما ذكر الإعادة والإبداء(١) ذكره بذكر أحوالها ووقتها.
قوله :«مَا لَبِثُوا » جواب قوله «يُقْسِمُ » وهو على المعنى ؛ إذ لو حكى قولهم بعينه لقيل : ما لبثنا، والمعنى أنهم استقلوا أجل الدنيا لما عاينوا الآخرة(٢). وقال مقاتل والكلبي : ما لبثوا(٣) في قبورهم غير ساعة كما قال :﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا﴾ [النازعات: ٤٦] وقوله :﴿يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يلبثوا إِلاَّ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ﴾ [الأحقاف: ٣٥].
قوله :«كَذَلِكَ » أي مثْلُ ذَلِكَ الإفك «كانَوا يُؤفَكُونَ » أي يصرفون عن الحق في الدنيا(٤)، وقال الكلبي ومقاتل كذبوا في ( قبورهم )(٥) قولهم غير ساعة كما كذبوا في الدنيا أن لا بعث، والمعنى(٦) أن الله تعالى أراد أن يَفْضَحَهُمْ(٧) فحلفوا على شيء ( يتبين(٨) ) لأهل الجمع أنهم كاذبون(٩)،
قوله :«مَا لَبِثُوا » جواب قوله «يُقْسِمُ » وهو على المعنى ؛ إذ لو حكى قولهم بعينه لقيل : ما لبثنا، والمعنى أنهم استقلوا أجل الدنيا لما عاينوا الآخرة(٢). وقال مقاتل والكلبي : ما لبثوا(٣) في قبورهم غير ساعة كما قال :﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا﴾ [النازعات: ٤٦] وقوله :﴿يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يلبثوا إِلاَّ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ﴾ [الأحقاف: ٣٥].
قوله :«كَذَلِكَ » أي مثْلُ ذَلِكَ الإفك «كانَوا يُؤفَكُونَ » أي يصرفون عن الحق في الدنيا(٤)، وقال الكلبي ومقاتل كذبوا في ( قبورهم )(٥) قولهم غير ساعة كما كذبوا في الدنيا أن لا بعث، والمعنى(٦) أن الله تعالى أراد أن يَفْضَحَهُمْ(٧) فحلفوا على شيء ( يتبين(٨) ) لأهل الجمع أنهم كاذبون(٩)،
١ المرجع السابق..
٢ انظر: القرطبي ١٤/٤٧ وزاد المسير لابن الجوزي ٦/٣١١..
٣ المرجعان السابقان..
٤ انظر: غريب القرآن لابن قتيبة ٣٤٣ والقرطبي ١٤/٤٧ والكشاف أفك قال في الغريب "ويقال: أفك الرجل إذا عدل به عن الصدق وعن الخير، وأرض مأفوكة، أي محرومة المطر". انظر: غريب القرآن ٣٤٣..
٥ زيادة لا معنى لها والأصح: كذبوا في قولهم غير ساعة..
٦ في "ب" أي أن..
٧ زاد المسير ٦/٣١١..
٨ ساقط من "ب"..
٩ قال القرطبي في ١٤/٤٧ "وقد زعم جماعة من أهل النظر أن القيامة لا يجوز أن يكون فيها كذب لما هم فيه والقرآن يدل على غير ذلك"..
٢ انظر: القرطبي ١٤/٤٧ وزاد المسير لابن الجوزي ٦/٣١١..
٣ المرجعان السابقان..
٤ انظر: غريب القرآن لابن قتيبة ٣٤٣ والقرطبي ١٤/٤٧ والكشاف أفك قال في الغريب "ويقال: أفك الرجل إذا عدل به عن الصدق وعن الخير، وأرض مأفوكة، أي محرومة المطر". انظر: غريب القرآن ٣٤٣..
٥ زيادة لا معنى لها والأصح: كذبوا في قولهم غير ساعة..
٦ في "ب" أي أن..
٧ زاد المسير ٦/٣١١..
٨ ساقط من "ب"..
٩ قال القرطبي في ١٤/٤٧ "وقد زعم جماعة من أهل النظر أن القيامة لا يجوز أن يكون فيها كذب لما هم فيه والقرآن يدل على غير ذلك"..