مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿وَيَوْمَ تَقُومُ الساعة﴾ أي القيامة سميت بذلك لأنها تقوم في آخر ساعة من ساعات الدنيا، أو لأنها تقع بغتة كما تقول في ساعة لمن تستعجله وجرت علماً لها كالنجم للثريا ﴿يُقْسِمُ المجرمون﴾ يحلف الكافرون، ولا وقف عليه لأن ﴿مَا لَبِثُواْ﴾ في القبور أو في الدنيا ﴿غَيْرَ سَاعَةٍ﴾ جواب القسم استقلوا مدة لبثهم في القبور أو في الدنيا لهول يوم القيامة وطول مقامهم في شدائدها أو ينسون أو يكذبون ﴿كَذَلِكَ كَانُواْ يُؤْفَكُونَ﴾ أي مثل ذلك الصرف كانوا يصرفون عن الصدق إلى الكذب في الدنيا ويقولون ما هي إلا حياتنا الدنيا وما نحن بمبعوثين.