التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري
عن الكتاب
وانتقل كتاب الله إلى وصف حال المعاندين البسطاء، المكذبين بالبعث، عندما يُفاجأون بقيام الساعة، فيحاولون الاعتذار عن كفرهم، زاعمين أنهم لم يتمكنوا من معرفة الحق خلال حياتهم القصيرة :﴿ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة، كذلك كانوا يؤفكون( ٥٥ )﴾، أي : كما كانوا يمارسون الإفك والكذب في الدنيا ها هم يحاولون أن يمارسوه من جديد في نفس الآخرة، مؤكدين كذبهم بالقسم واليمين، ﴿يقسم المجرمون﴾، على غرار قوله تعالى في آية أخرى ( ١٨ : ٥٨ ) :﴿يوم يبعثهم الله جميعا فيحلفون له كما يحلفون لكم، ويحسبون أنهم على شيء، ألا إنهم هم الكاذبون﴾،