المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
ثم أخبر تعالى عن يوم القيامة أن المجرمين يقسمون لجاجاً منهم وتسوراً على ما لا علم لهم به أنهم ما لبثوا تحت التراب غير ساعة وهذا إتباع لتحيلهم الفاسد ونظرهم في ذلك الوقت على نحو ما كانوا في الدنيا يتبعون ذلك، و ﴿يؤفكون﴾ عن الحق أي يصرفون وقيل المعنى ما لبثوا الدنيا كأنهم استقلوهم لما عاينوا من أمر الآخرة(١).
قال القاضي أبو محمد : وهذا يضعفه قوله تعالى :﴿كذلك كانوا يؤفكون﴾ إذ لو أراد تقليل الدنيا بالإضافة إلى الآخرة لكان منزعاً سديداً وكان قولهم ﴿ساعة﴾ تجوزاً في القدر والموازنة.
١ وهذا كقوله تعالى: ﴿كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها﴾..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى