الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون﴾ أي : ويوم تجيء ساعة البعث فيبعث الله الخلق، يحلف الكفار ما لبثوا في قبورهم غير ساعة واحدة.
قال قتادة : لما عاينوا الآخرة هان عندهم ما لبثوا(١).
﴿كذلك كانوا يوفكون﴾ أي : كما كذبوا في قولهم في الآخرة ما لبثنا في قبورنا غير ساعة، كذلك كانوا في الدنيا يكذبون، أي : يصرفون الصدق إلى الكذب.
وقيل معنى ذلك : أن الكفار لا بد لهم من خمدة بين النفختين فلم يدروا مقدار ذلك فقالوا : ما لبثنا غير ساعة(٢).
وقيل : معناه ما لبثنا في الدنيا غير ساعة، هان عليهم مكثهم في الدنيا لانقطاعه وزواله فادعوا أنهم ما لبثوا فيها غير ساعة(٣).
١ انظر: الدر المنثور ٦/٥٠٢.
٢ انظر: الجامع للقرطبي ١٤/٤٧.
٣ المصدر السابق.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى