لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون﴾ أي يحلف المشركون ﴿ما لبثوا﴾ أي في الدنيا ﴿غير ساعة﴾ معناه أنهم استقلوا أجل الدنيا لما عاينوا الآخرة وقيل معناه ما لبثوا في قبورهم غير ساعة ﴿كذلك كانوا يؤفكون﴾ يعني يصرفون عن الحق في الدنيا وذلك أنهم كذبوا في قولهم ما لبثوا غير ساعة كما كذبوا في الدنيا أن لا يبعثوا. والمعنى أن الله أراد أن يفضحهم فحلفوا على شيء تبين لأهل الجمع أنهم كاذبون فيه وكان ذلك بقضاء الله وقدره.