فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فيومئذ لا ينفع الذين ظلموا معذرتهم ولا هم يستعتبون﴾ [الروم: ٥٧]، أي لا يطلب منهم الإعتاب أي الرجوع إلى الله تعالى(١).
إن قلتَ : كيف قال ذلك، مع قوله في فصلت :﴿وإن يستعتبوا فما هم من المعتبين﴾ [فصلت: ٢٤] حيث جعلهم مطلوبا منهم الاعتاب، وثَمَّ طالبين له ؟ !
قلتُ : معنى قوله :﴿ولا هم يستعتبون﴾ أي ولا هم يُقالون عثراتهم، بالرد| إلى الدنيا، ومعنى قوله :﴿وإن يستعتبوا فما هم من المعتبين﴾ أي إن يستقيلوا فما هم من المقالين، فلا تنافي.
إن قلتَ : كيف قال ذلك، مع قوله في فصلت :﴿وإن يستعتبوا فما هم من المعتبين﴾ [فصلت: ٢٤] حيث جعلهم مطلوبا منهم الاعتاب، وثَمَّ طالبين له ؟ !
قلتُ : معنى قوله :﴿ولا هم يستعتبون﴾ أي ولا هم يُقالون عثراتهم، بالرد| إلى الدنيا، ومعنى قوله :﴿وإن يستعتبوا فما هم من المعتبين﴾ أي إن يستقيلوا فما هم من المقالين، فلا تنافي.
١ - الإعتاب: أن يسترضي خصمه ليصفح عنه، تقول: استعتبته فأعتبني أي استرضيته فأرضاني، واعتذرت إليه فقبل عذري، ومعنى الآية أنهم إذا أرادوا أن يرضوا ربهم، أو أرادوا المعذرة لا تُقبل منهم، لأن أوان التوبة والاعتذار، قد فات..