التفسير الشامل — أمير عبد العزيز

عن الكتاب
قوله :﴿فَيَوْمَئِذٍ لاَّ يَنفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ﴾ إذا قام الناس من قبورهم وأقسم المجرمون أنهم لم يلبثوا في الدنيا أو في القبور غير ساعة واصطنعوا لأنفسهم المعاذير في هذا الموقف العصيب فإن ذلك لا ينفعهم ولا يغنيهم ولا يرد عنهم ما حاق بهم من عذاب محتوم واصب.
قوله :﴿وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ أي لا يطلب منهم العتبى وهي الطاعة أو الرجوع إلى ما يرضي الله. يقال : استعتبني فأعتبته : أي استرضاني فأرضيته(١) والمعنى : أن المجرمين الخاسرين يوم القيامة، لا يطلب منهم الإعتاب وهو الرجوع إلى الدنيا للطاعة والتوبة عما فعلوه من المعاصي(٢).
١ تفسير ابن كثير ج ٣ ص ٤٤٠، وتفسير الرازي ج ٢٥ ص ٥٨٢..
٢ مختار الصحاح ص ٤١٠، والمعجم الوسيط ج ٢ ص ٥٨٢..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى