بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿فَيَوْمَئِذٍ لاَّ ينفَعُ الذين ظَلَمُواْ﴾ يعني : أشركوا ﴿مَعْذِرَتُهُمْ﴾ قرأ ابن كثير وأبو عمر :﴿وَلاَ تَنفَعُ﴾ بالتاء بلفظ التأنيث، لأن لفظ المعذرة مؤنثة. وقرأ الباقون : بالياء، فينصرف إلى المعنى يعني : عذرهم ﴿وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ يقال : عتب يعتب إذا غضب عليه، وأعتب يعتب إذا رجع عن ذنبه، واستعتب : إذا طلب منه الرجوع. يعني : أنه لا يطلب منهم الرجوع في ذلك اليوم ليرجعوا.