فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿فيومئذ﴾ الفاء تفصيل، لما يفهم مما قبلها، من أنه لا يفيدهم تقليل مدة اللبث، ولا النسيان، أو هو جواب شرط مقدر أيضا.
﴿لا ينفع الذين ظلموا معذرتهم﴾ أي : لا ينفعهم الاعتذار يومئذ، ولا يفيدهم علمهم بالقيامة، كأنهم توهموا أن التقليل ونحوه عذر في عدم طاعتهم، كقوله :﴿أو لم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر﴾ وقيل ؛ لما رد عليهم المؤمنون، سألوا الرجوع إلى الدنيا، واعتذروا فلم يعذروا. قرئ لا ينفع بالتحتية، وهما سبعيتان.
﴿ولا هم يستعتبون﴾ أي : لا يطلب منهم العتبى، وهو الرجوع إلى ما يرضي الله من التوبة، والعمل الصالح، وذلك لانقطاع التكليف في ذلك اليوم، يقال : استعتبته فأعتبني : أي : استرضيته فأرضاني، وذلك إذا كنت جانيا، وحقيقة أعتبته : أزلت عتبه، والمعنى : أنهم لا يدعون إلى إزالة عتبهم من التوبة والطاعة، كما دعوا إلى ذلك في الدنيا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى