التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم ختم - سبحانه - السورة الكريمة، بأمر النبى ﷺ بالصبر على هؤلاء الجاهلين، فقال :﴿فاصبر إِنَّ وَعْدَ الله حَقٌّ وَلاَ يَسْتَخِفَّنَّكَ الذين لاَ يُوقِنُونَ﴾.
أى : إذا كان الأمر وصفنا لك من أحوال هؤلاء المشركين، فاصبر على أذاهم، وعلى جهالاتهم، فإن وعد الله - تعالى - بنصرك عليهم حق لا شك فى ذلك.
﴿وَلاَ يَسْتَخِفَّنَّكَ﴾ أى : ولا يزعجنك ويحملنك على عدم الصبر، الذين لا يوقنون صحة ما تتلوا عليهم من آيات، ولا بما يزعجنك ويحملنك على عدم الصبر، الذين لا يوقنون بصحة ما تتلوا عليهم من آيات، ولا بما تدعوهم إليه من رشد وخير.
وهكذا ختمت السورة الكريمة بالوعد بالنصر، كما افتتحت بالوعد به، للمؤمنين الصادقين ﴿وَعْدَ الله لاَ يُخْلِفُ الله وَعْدَهُ ولكن أَكْثَرَ الناس لاَ يَعْلَمُونَ﴾ وبعد : فهذه هى سورة الروم، وهذا تفسير محرر لها، نسأل الله - تعالى - أن يجعله خالصاً لوجهه نافعاً لعباده.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى