تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٦٠ وقوله تعالى :﴿فاصبر إن وعد الله حق﴾ قال بعضهم : فاصبر على تكذيبهم إياك بالعذاب الذي وعدت لهم ﴿إن وعد الله حق﴾ في العذاب بأنه نازل بهم.
وجائز أن يكون قوله :﴿فاصبر﴾ أي اصبر على أذاهم الذي يؤذونك ﴿إن وعد الله حق﴾ في النصر لك والمعونة.
وقوله تعالى :﴿ولا يستخفنك الذين لا يوقنون﴾ كأنه يقول : لا يحملنك أذاهم إياك حتى تدعو عليهم بالعذاب والهلاك.
وقال بعضهم :﴿ولا يستخفنك﴾ أي لا يستفزّنك ؛ ويقول : لا يستجهلنك. وأصله ما ذكرنا أي لا يحملنك أولئك الكفرة على الخفة والعجلة والجهل حتى تدعو عليهم بإنزال العذاب والهلاك لهم، وهو، والله أعلم، من الاستخفاف.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى