اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله :﴿يَعْلَمُونَ ظَاهِراً مِنَ الحياة الدنيا﴾ يعني أمر معايشهم كيف يكتسبون ويتَّجِرُونَ ومتى يغرسون قال الحسن (١) : إن أحدهم لينقر الدرهم بطرف ظفره فيذكر وزنه، ولا يخطىء وهو لا يحسن ( يصلي(٢) ) والمعنى أن علمهم منحصر في الدنيا بل لا يعلمون الدنيا كما هي وإنما يعلمون ظاهرها وهو ملاذها ولا يعلمون باطنها وهو مضارها ومتاعبها ولا يعلمون فناها ﴿وَهُمْ عَنِ الآخرة هُمْ غَافِلُونَ﴾ ساهون جاهلون بها لا يتفكرون فيها، وذكرهم الثانية ليفيد أن الغفلة منهم(٣) وإلا فأسباب التذكر حاصلة.
١ القرطبي ١٤/٨..
٢ ساقط من "ب"..
٣ في "ب" فيهم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى