مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿يَعْلَمُونَ﴾ بدل من ﴿لا يعلمون﴾ وفيه بيان أنه لا فرق بين عدم العلم الذي هو الجهل وبين وجود العلم الذي لا يتجاوز عن تحصيل الدنيا. وقوله ﴿ظَاهِراً مّنَ الحياة الدنيا﴾ يفيد أن للدنيا ظاهراً وباطناً، فظاهرها ما يعرفه الجهال من التمتع بزخارفها، وباطنها أنها مجاز إلى الآخرة يتزود منها إليها بالطاعة وبالأعمال الصالحة. وتنكير الظاهر يفيد أنهم لا يعلمون إلا ظاهراً واحداً من جملة ظواهرها ﴿وَهُمْ عَنِ الآخرة هُمْ غافلون﴾ ﴿هم﴾ الثانية مبتدأ و ﴿غافلون﴾ خبره والجملة خبر ﴿هم﴾ الأولى، وفيه بيان أنهم معدن الغفلة عن الآخرة ومقرها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى