مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا﴾ يعني علمهم منحصر في الدنيا وأيضا لا يعلمون الدنيا كما هي وإنما يعلمون ظاهرها وهي ملاذها وملاعبها، ولا يعلمون باطنها وهي مضارها ومتاعبها ويعلمون وجودها الظاهر، ولا يعلمون فناءها ﴿وهم عن الآخرة هم غافلون﴾ والمعنى هم عن الآخرة غافلون، وذكرت هم الثانية لتفيد أن الغفلة منهم وإلا فأسباب التذكر حاصلة وهذا كما يقول القائل لغيره غفلت عن أمري، فإذا قال هو شغلني فلان فيقول ما شغلك ولكن أنت اشتغلت.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى