لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
ثم قال تعالى ﴿يعلمون ظاهراً من الحياة الدنيا﴾ يعني أمر معاشهم كيف يكسبون ويتجرون ومتى يغرسون ويزرعون ويحصدون وقال الحسن إن أحدهم لينقر الدرهم بطرف ظفره فيذكر وزنه لا يخطئ وهو لا يحسن يصلي. وقيل : لا يعلمون الدنيا بحقيقتها إنما يعلمون ظاهرها وهو ملاذها وملاعبها ولا يعلمون باطنها وهو مضارها ومتاعبها. وقيل يعلمون وجودها الظاهر ولا يعلمون فناءها ﴿وهم عن الآخرة هم غافلون﴾ أي ساهون عنها لا يتفكرون فيها ولا يعلمون بها.