أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿أَوَلَمْ يَسيرُواْ في الأرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾، إلى قوله تعالى :﴿كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾.
قد قدّمنا الآيات الموضحة له في سورة «الحجر »، في الكلام على قوله تعالى :﴿وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُّقِيمٍ﴾ [الحجر: ٧٦]. وفي «المائدة »، في الكلام على قوله تعالى :﴿مِنْ أَجْلِ ذالِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إسرائيل﴾ [المائدة: ٣٢] الآية. وفي «هود »، في الكلام على قوله تعالى :﴿رَبّكَ وَمَا هي مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ﴾ [هود: ٨٣]. وفي «الإسراء »، في الكلام على قوله تعالى :﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ الْقُرُونِ مِن بَعْدِ نُوحٍ﴾ [الإسراء: ١٧] الآية، وفي غير ذلك.
وقوله تعالى في آية «الروم » هذه :﴿كَانُواْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُواْ الأرْضَ وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا﴾، جاء موضحًا في آيات أُخر ؛ كقوله تعالى :﴿أَفَلَمْ يَسِيرُواْ في الأرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَانُواْ أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَآثَاراً في الأرْضِ فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبونَ﴾ [غافر: ٨٢]، ونحو ذلك من الآيات.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى