محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٩ من سورة الرّوم في ١٠٥ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٥ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٩ من سورة الرّوم

١٠٥ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿أَوَلَمْ يَسيرُواْ فِي الأرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَانُوَاْ أَشَدّ مِنْهُمْ قُوّةً وَأَثَارُواْ الأرْضَ وَعَمَرُوهَآ أَكْثَرَ مِمّا عَمَرُوهَا وَجَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيّنَاتِ فَمَا كَانَ اللّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلََكِن كَانُوَاْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾.
يقول تعالى ذكره : أَوَ لم يسر هؤلاء المكذّبون بالله، الغافلون عن الآخرة من قريش في البلاد التي يسلكونها تجرا، فينظروا إلى آثار الله فيمن كان قبلهم من الأمم المكذّبة، كيف كان عاقبة أمرها في تكذيبها رسلها، فقد كانوا أشدّ منهم قوّة، وأثاروا الأرض يقول : واستخرجوا الأرض، وحرثوها وعمروها أكثر مما عمر هؤلاء، فأهلكهم الله بكفرهم وتكذيبهم رسلهم، فلم يقدروا على الامتناع، مع شدّة قواهم مما نزل بهم من عقاب الله، ولا نفعتهم عمارتهم ما عمروا من الأرض، إذ جاءتهم رسلهم بالبينات من الآيات، فكذّبوهم، فأحلّ الله بهم بأسه، فما كان الله ليظلمهم بعقابه إياهم على تكذيبهم رسله وجحودهم آياته، ولكن كانوا أنفسهم يظلمون بمعصيتهم ربهم. وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله وأثارُوا الأرْضَ قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : أوَ لَمْ يَسِيرُوا فِي الأرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كانُوا أشَدّ مِنْهُمْ قُوّةً، وأثارُوا الأرْضَ وَعَمرُوها أكْثَرَ مِمّا عَمَرُوها قال : ملكوا الأرض وعمروها.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد وأثارُوا الأرْضَ قال : حرثوها.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قَتادة أو لَمْ يَسِيرُوا فِي الأرْضِ. . . إلى قوله وأثارُوا الأرْضَ وَعمَرُوها كقوله : وآثارا فِي الأرْضِ، قوله : وَعمَرُوها أكثر مما عمر هؤلاء وَجاءَتهُمْ رُسُلُهُمْ بالْبَيّناتِ.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (٩) }
يقول تعالى ذكره: أولم يسر هؤلاء المكذّبون بالله، الغافلون عن الآخرة من قريش في البلاد التي يسلكونها تجرا، فينظروا إلى آثار الله فيمن كان قبلهم من الأمم المكذّبة، كيف كان عاقبة أمرها في تكذيبها رسلها، فقد كانوا أشدّ منهم قوّة، (وَأَثَارُوا الأرْضَ) : يقول: واستخرجوا الأرض، وحرثوها وعمروها أكثر مما عمر هؤلاء، فأهلكهم الله بكفرهم وتكذيبهم رسلهم، فلم يقدروا على الامتناع، مع شدّة قواهم مما نزل بهم من عقاب الله، ولا نفعتهم عمارتهم ما عمروا من الأرض، إذ (جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَينَاتِ) من الآيات، فكذّبوهم، فأحلّ الله بهم بأسه، (فَمَا كَانَ الله لِيَظْلِمَهُمْ) بعقابه إياهم على تكذيبهم رسله، وجحودهم آياته، (وَلَكِن كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) بمعصيتهم ربهم.
وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله: (وَأَثَارُوا الأرْضَ) قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: (أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُوا الأرْضَ وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا) قال: ملكوا الأرض وعمروها.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (وَأَثَارُوا الأرْضَ) قال: حرثوها.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة (أَولَمْ يَسِيرُوا فِي الأرْضَ... ) إلى قوله: (وَأَثَارُوا الأرْضَ وَعَمَرُوها) كقوله: (وَآثارًا فِي الأرْضِ)، وقوله: (وَعَمَرُوها) أكثر مما عمر هؤلاء (وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُم بالْبَيِّناتِ).
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوءَى أَنْ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ (١٠)﴾
يقول تعالى ذكره: ثم كان آخر أمر من كفر من هؤلاء الذين أثاروا الأرض

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
ثم نبههم على صدق رسله فيما جاءوا به عنه، بما أيدهم به من المعجزات، والدلائل(١) الواضحات، من إهلاك مَنْ كفر بهم، ونجاة مَنْ صدقهم، فقال :﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأرْضِ﴾ أي : بأفهامهم وعقولهم ونظرهم وسماعهم أخبار الماضين ؛ ولهذا قال :﴿فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾ أي : كانت الأمم الماضية والقرون السالفة أشد منكم - أيها المبعوث إليهم محمد صلوات الله وسلامه عليهٍّ- (٢) وأكثر أموالا وأولادا، وما أوتيتم معشار ما أوتوا، ومُكنوا في الدنيا تمكينا لم تبلغوا إليه، وعمروا فيها أعمارًا طوالا فعمروها أكثر منكم. واستغلوها أكثر من استغلالكم، ومع هذا لما جاءتهم رسلهم بالبينات وفرحوا بما أوتوا، أخذهم الله بذنوبهم، وما كان لهم من الله مِنْ واق، ولا حالت أموالهم ولا أولادهم بينهم وبين بأس(٣) الله، ولا دفعوا عنهم مثقال ذرة، وما كان الله ليظلمهم فيما أحل بهم من العذاب والنكال ﴿وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ أي : وإنما أوتوا من أنفسهم حيث كذبوا بآيات الله، واستهزؤوا بها، وما ذاك إلا بسبب ذنوبهم السالفة وتكذيبهم المتقدم. ولهذا قال :﴿ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوءَى أَنْ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ﴾،
١ - في ت، ف، أ: "والدلالات"..
٢ - في ت: "صلى الله عليه وسلم"..
٣ - في ت: "أمر"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ولهذا نبههم على السير في الأرض والنظر في عاقبة الذين كذبوا رسلهم وخالفوا أمرهم ممن هم أشد من هؤلاء قوة وأكثر آثارا في الأرض من بناء قصور ومصانع ومن غرس أشجار ومن زرع وإجراء أنهار، فلم تغن عنهم قوتهم ولا نفعتهم آثارهم حين كذبوا رسلهم الذين جاءوهم بالبينات الدالات على الحق وصحة ما جاءوهم به، فإنهم حين ينظرون في آثار أولئك لم يجدوا إلا أمما بائدة وخلقا مهلكين ومنازل بعدهم موحشة وذم من الخلق عليهم متتابع. وهذا جزاء معجل نموذج للجزاء الأخروي ومبتدأ له.
وكل هذه الأمم المهلكة لم يظلمهم اللّه بذلك الإهلاك وإنما ظلموا أنفسهم وتسببوا في هلاكها.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٨ - ١٠} ﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ مَا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ لَكَافِرُونَ * أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُوا الأرْضَ وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ * ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السوأى أَنْ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ﴾.
أي: أفلم يتفكر هؤلاء المكذبون لرسل الله ولقائه ﴿فِي أَنْفُسِهِمْ﴾ فإن في أنفسهم آيات يعرفون (١) بها أن الذي أوجدهم من العدم سيعيدهم بعد ذلك وأن الذي نقلهم أطوارا من نطفة إلى علقة إلى مضغة إلى آدمي قد نفخ فيه الروح إلى طفل إلى شاب إلى شيخ إلى هرم، غير لائق أن يتركهم سدى مهملين لا ينهون ولا يؤمرون ولا يثابون ولا يعاقبون. ﴿مَا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلا بِالْحَقِّ﴾ [أي] ليبلوكم أيكم أحسن عملا. ﴿وَأَجَلٍ مُسَمًّى﴾ أي: مؤقت بقاؤهما إلى أجل تنقضي به الدنيا وتجيء به القيامة وتبدل الأرض غير الأرض والسماوات.
﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ لَكَافِرُونَ﴾ فلذلك لم يستعدوا للقائه ولم يصدقوا رسله التي أخبرت به وهذا الكفر عن غير دليل، بل الأدلة القاطعة قد دلت على البعث والجزاء، -[٦٣٨]- ولهذا نبههم على السير في الأرض والنظر في عاقبة الذين كذبوا رسلهم وخالفوا أمرهم ممن هم أشد من هؤلاء قوة وأكثر آثارا في الأرض من بناء قصور ومصانع ومن غرس أشجار ومن زرع وإجراء أنهار، فلم تغن عنهم قوتهم ولا نفعتهم آثارهم حين كذبوا رسلهم الذين جاءوهم بالبينات الدالات على الحق وصحة ما جاءوهم به، فإنهم حين ينظرون في آثار أولئك لم يجدوا إلا أمما بائدة وخلقا مهلكين ومنازل بعدهم موحشة وذم من الخلق عليهم متتابع. وهذا جزاء معجل نموذج للجزاء الأخروي ومبتدأ له.
وكل هذه الأمم المهلكة لم يظلمهم الله بذلك الإهلاك وإنما ظلموا أنفسهم وتسببوا في هلاكها.
﴿ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السوأى﴾ أي: الحالة السيئة الشنيعة، وصار ذلك داعيا لهم لأن ﴿كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ﴾ فهذا عقوبة لسوئهم وذنوبهم.
ثم ذلك الاستهزاء والتكذيب يكون سببا لأعظم العقوبات وأعضل المثلات.
(١) كذا في ب، وفي أ: يعرف.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٥ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
وَأَثَارُوا
حَرَثُوا وَزَرَعُوا.

إعراب الآية ٩ من سورة الرّوم

من كتاب: إعراب القرآن

ويجوز أن يكون «هم» الثاني بدلا من الأول كما تقول: رأيته إياه، وفي الكلام أيضا معنى التوكيد.

[سورة الروم (٣٠) : آية ٨]

أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ ما خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلاَّ بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ لَكافِرُونَ (٨)
وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ لَكافِرُونَ اللام للتوكيد، والتقدير: لكافرون بلقاء ربّهم على التقديم والتأخير وعلى هذا تقول: إنّ زيدا في الدار لجالس، ولو قلت: إنّ زيدا لفي الدار لجالس، لجاز، فإن قلت: إنّ زيدا جالس لفي الدار. لم يجز لأن اللام إنما يؤتى بها توكيدا لاسم إنّ وخبرها، فإذا جئت بهما لم يجز إن تأتي بها وكذا إن قلت: إنّ زيدا لجالس لفي الدار لم يجز.

[سورة الروم (٣٠) : آية ٩]

أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوها أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوها وَجاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (٩)
وَأَثارُوا الْأَرْضَ لأن أهل مكة لم يكونوا أصحاب حرب.

[سورة الروم (٣٠) : آية ١٠]

ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى أَنْ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَكانُوا بِها يَسْتَهْزِؤُنَ (١٠)
ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ «١» اسم كان وذكرت لأن تأنيثها غير حقيقي. السُّواى خبر كان ومن نصب عاقِبَةَ جعل «السّوأى» اسم كان، وروي عن الأعمش أنه يقرأ ثمّ كان عاقبة الذين أساؤا السّوء «٢» برفع السوء. أَنْ كَذَّبُوا في موضع نصب، والمعنى: لأن كذّبوا.

[سورة الروم (٣٠) : آية ١٢]

وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ (١٢)
وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي (يبلس) «٣» بفتح اللام والمعروف في اللغة أبلس الرجل. إذا سكت وانقطعت حجّته ولم يؤمّل أن تكون له حجة، وقريب منه تحيّر، كما قال الراجز:
٣٣٦-
قال: نعم أعرفه وأبلسا «٤»
(١) انظر تيسير الداني ١٤١، وكتاب السبعة لابن مجاهد ٥٠٦.
(٢) انظر البحر المحيط: ٧/ ١٦٠. [.....]
(٣) انظر البحر المحيط ٧/ ١٦٠، ومعاني الفراء ٢/ ٣٢٣.
(٤) الرجز للعجاج في ديوانه ١/ ١٨٥، ولسان العرب (بلس) والتنبيه والإيضاح ٢/ ٢٦٢، وتهذيب اللغة ١٢/ ٤٤٢، وتاج العروس (بلس) و (عجنس) و (كرس) و (وكف)، وجمهرة اللغة ٧١٩، وأساس البلاغة (بجس)، وبلا نسبة في لسان العرب (صلب)، ومقاييس اللغة ٥/ ١٦٩، والمخصّص ١/ ١٢٦، وتاج العروس (صلب)، وتهذيب اللغة ١٠/ ٥٣. وقبله:
«يا صاح هل تعرف رسما مكرسا»
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٩ من سورة الرّوم

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

رُسُلُهُم

(رُسْلُهُمْ) بإسكان السين والميم

السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو

(رُسُلُهُمْ) بضم السين وإسكان الميم

رويس عن يعقوب خلف عن حمزة حفص عن عاصم خلاد عن حمزة شعبة عن عاصم أبو الحارث عن الكسائي ابن ذكوان عن ابن عامر الدوري عن الكسائي هشام عن ابن عامر روح عن يعقوب إسحاق عن خلف ورش عن نافع إدريس عن خلف قالون عن نافع

(رُسُلُهُمُ) بضم السين وصلة الميم

ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير قالون عن نافع

وَجَآءَتْهُمْ

بإمالة الألف ومدها 4 حركات وإسكان الميم

إدريس عن خلف إسحاق عن خلف ابن ذكوان عن ابن عامر

بإمالة الألف ومدها 6 حركات وإسكان الميم

السوسي عن أبي عمرو

بفتح الألف ومدها 3 حركات وإسكان الميم

قالون عن نافع روح عن يعقوب السوسي عن أبي عمرو رويس عن يعقوب الدوري عن أبي عمرو

بفتح الألف ومدها 3 حركات وصلة الميم

ابن جمّاز عن أبي جعفر قالون عن نافع البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير ابن وردان عن أبي جعفر

بفتح الألف ومدها 4 أو 5 حركات وإسكان الميم

حفص عن عاصم شعبة عن عاصم

بفتح الألف ومدها 4 حركات وإسكان الميم

الدوري عن الكسائي هشام عن ابن عامر أبو الحارث عن الكسائي

بفتح الألف ومدها 6 حركات وإسكان الميم

ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

آيات مشابهة للآية ٩ من سورة الرّوم

مواضع أخرى في القرآن تشبه ألفاظ هذه الآية

جميع المتشابهات لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٩ من سورة الرّوم

١٣ موضوعًا تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٥ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٥ قولًا
١
عن عبد الله بن عمرو، في قوله: ﴿كانُوا هم أشد مِنهُم قُوَّة﴾، قال: كان الرجل مِمَّن كان قبلكم بين مَنكِبَيْه ميل١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿كانُوا هم أشد مِنهُم قُوَّة﴾، يعني: بَطْشًا١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٦٤٧.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أوَلَمْ يَسِيرُوا في الأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ يعني: الأمم الخالية، فكان عاقبتهم العذاب في الدنيا، ﴿كانُوا أشَدَّ مِنهُمْ﴾ من أهل مكة قُوَّة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٤٠٨.
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قال: ملكوا الأرض، وعمروها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٤٦٦.
٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وأَثارُوا الأَرْضَ﴾، قال: حرثوا الأرض١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد (٥٣٨)، وأخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٤٦٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن المنذر، وابن أبي شيبة.
٦
عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿وأَثارُوا الأَرْضَ﴾ يقول: جنانها، وأنهارها، وزروعها، ﴿وعَمَرُوها أكْثَرَ مِمّا عَمَرُوها﴾ يقول: عاشوا فيها أكثر مِن عَيْشِكم فيها١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ﴿أوَلَمْ يَسِيرُوا في الأَرْضِ﴾ إلى قوله: ﴿وأَثارُوا الأَرْضَ وعَمَرُوها﴾ كقوله: ﴿وآثارًا في الأَرْضِ﴾ [غافر:٢١]، قوله: ﴿وعَمَرُوها﴾ أكثر مما عمَّر هؤلاء، ﴿وجاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالبَيِّناتِ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٤٦٦.
٨
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- ﴿كانوا أشد منهم قوة وأثاروا الأرض وعمروها﴾: حرثوها١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٧٦.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَثارُوا الأَرْضَ وعَمَرُوها﴾ يعني: وعاشوا في الأرض ﴿أكْثَرَ مِمّا عَمَرُوها﴾ أكثر مما عاش فيها كُفّار مكة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٤٠٨.
١٠
قال يحيى بن سلّام: ﴿وعَمَرُوها أكْثَرَ مِمّا عَمَرُوها﴾ هؤلاء١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٦٤٧.
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجاءَتْهُمْ﴾ يعني: الأُمم الخالية ﴿رُسُلُهُمْ بِالبَيِّناتِ﴾ يعني: أخبرتهم بأمر العذاب١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٤٠٨.
١٢
قال يحيى بن سلّام: ﴿وجاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالبَيِّناتِ فَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ﴾، يعني: كفار الأمم الخالية الذين كذّبوا في الدنيا١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٦٤٧.
١٣
عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿فَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ﴾ يُضَرُّون بكفرهم وتكذيبهم١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٦٤٧.
١٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ﴾ فيعذبهم على غير ذنب١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٤٠٨.
١٥
قال يحيى بن سلّام: ﴿فَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ﴾ يقول: لم يظلمهم فيعذبهم على غير ذنب، ﴿ولَكِنْ كانُوا أنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ أي: يضُرُّون، أي: قد صاروا في الأرض، ورأوا آثار الذين من قبلهم، يُخَوِّفهم أن ينزل بهم ما نزل بهم إن لم يؤمنوا١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٦٤٧.
التفسير بالمأثور لسورة الرّوم كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٩ من سورة الرّوم

١٢ وقفةً في هذه الآية

  • قوله تعالى {أولم يسيروا في الأرض} ما يتعلق بذكرها قد سبق..

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • قوله {وما أرسلنا من قبلك} وفي الأنبياء {وما أرسلنا قبلك} بغير {من} لأن {قبل} اسم للزمان السابق على ما أضيف إليه و {من} تفيد استيعاب الطرفين وما في هذه السورة للاستيعاب وقد يقع {قبل} على بعض ما تقدم كما في الأنبياء في قوله {ما آمنت قبلهم من قرية} ثم وقع عقيبها {وما أرسلنا قبلك} بحذف {من} لأنه بعينه {قوله} {أفلم يسيروا في الأرض} بالفاء وفي الروم 9 والملائكة 44 بالواو لأن الفاء تدل على الاتصال والعطف والواو تدل على العطف المجرد وفي السورة قد اتصلت بالأول لقوله {وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم من أهل القرى أفلم يسيروا في الأرض فينظروا} حال من كذبهم وما نزل بهم من العذاب وليس كذلك في الروم والملائكة..

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • قوله تعالى {أو لم يسيروا في الأرض} هنا وفي فاطر 44 وأول المؤمن 21 بالواو وفي غيرهن بالفاء لأن ما قبلها في هذه السورة {أو لم يتفكروا} وكذلك بعدها {وأثاروا الأرض} بالواو فوافق ما قبلها وما بعدها وفي فاطر أيضا وافق ما قبله وما بعده فإن قبله {ولن تجد لسنة الله تحويلا} وبعدها {وما كان الله ليعجزه من شيء} وكذلك أول المؤمن قبله {والذين يدعون من دونه} وأما في آخر المؤمن فوافق ما قبله وما بعده وكانا بالفاء وهو قوله {فأي آيات الله تنكرون} وبعده {فما أغنى عنهم

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • قوله {كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا أشد منهم قوة} {من قبلهم} متصل بكون آخر مضمر وقوله {كانوا أشد منهم قوة} إخبار عما كانوا عليه قبل الإهلاك وخصت هذه السورة بهذا النسق لما يتصل من الآيات بعده وكله إخبار عما كانوا عليه وهو {وأثاروا الأرض وعمروها} وفي فاطر {كيف كان عاقبة الذين من قبلهم وكانوا} بزيادة الواو لأن التقدير فينظروا كيف أهلكوا وكانوا أشد منهم قوة وخصت هذه السورة به لقوله {وما كان الله ليعجزه من شيء} الآية وفي المؤمن {كيف كان عاقبة الذين كانوا من قبلهم كانوا هم أشد منهم قوة} فأظهر {كان} العامل {في} {من قبلهم} وزاد {هم} لأن في هذه السورة وقعت في أوائل قصة نوح وهي تتم في ثلاثين آية فكان اللائق البسط وفي آخر المؤمن {كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا أكثر منهم وأشد قوة} فلم يبسط القول لأن أول السورة يدل عليه

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • مسألة: قوله تعالى: (أولم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا أشد منهم قوة) الآية. وفى فاطر: (وكانوا) بزيادة " واو " وفى أول المؤمن: (كانوا هم أشد منهم قوة وآثارا في الأرض) وفى الأخيرة: (كانوا أكثر منهم وأشد قوة وآثارا في الأرض) ؟ . وكذا الآية هـ من هرة الجاثية وتمامها مع ما قبلها: توفى خلقكم وما يبث من دابة آيات لقوم يوقنون واختلاف الليل والنهار وما أنزل أفه من الماء من رزق فأحيا به الأرض بعد موتها وتخويف. الرياح آيات لقوم يعقلون. جوابه: أن آية الروم لم يتقدمها قصص من تقدم ولا ذكرهم، فناسب إجمالها، ولذلك قال تعالى: (وجاءتهم رسلهم) وأية المؤمن الأولى: تقدمها ذكر نوح ـ عليه السلام ـ والأحزاب، وهم كل أمة برسولهم فناسب ذلك بسط حالهم وإعادة لفظ (كانوا) و (هم) توكيدا وإشارة إلى ثانية من تقدم ذكر هم. وأما ثانية سورة المؤمن فإنها جاءت على الاختصار وأما آية فاطر: فوردت بعد قوله تعالى (ما زادهم إلا نفورا (42) استكبارا في الأرض) ثم قال تعالى: (ولن تجد لسنت الله تحويلا (43) ، فناسب ذكر الواو العاطفة بخبر إن لمزيد حولهم في الدنيا من الشدة في القوة ولم تغن عنهم شيئا ولذلك أعقب ذلك بقوله تعالى: (وما كان الله ليعجزه من شيء في السماوات) الآية فكيف بهؤلاء؟

    — كتاب كشف المعاني / لابن جماعة

  • (جاءتهم رسلنا)(جاءتهم رسلهم)

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

  • آية (9): *ما الفرق بين الواو و الفاء فى (أولم يسيروا) و (أفلم يسيروا) ؟ ينبغي أن نعلم الفرق بين الواو والفاء في التعبير حتى نحكم. الواو لمطلق الجمع، الجمع المطلق، قد يكون عطف جملة على جملة (فَالِقُ الإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (96) وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُواْ بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (97) الأنعام). الفاء تفيد السبب، هذا المشهور في معناها (درس فنجح) فإذا كان ما قبلها سبباً لما بعدها أي الذي قبل يفضي لما بعدها يأتي بالفاء ولا يأتي بالواو لأنه لمطلق الجمع. هذا حكم عام ثم إن الفاء يؤتى بها في التبكيت أي التهديد. لو عندنا عبارتين إحداهما فيها فاء والأخرى بغير فاء وهو من باب الجواز الذِكر وعدم الذِكر نضع الفاء مع الأشد توكيداً. (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ آمَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ ازْدَادُواْ كُفْرًا لَّمْ يَكُنِ اللّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلاً (137) النساء) ليس فيها فاء. (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ (34) محمد) لأنهم لا تُرجى لهم توبة. وفي الأولى هم أحياء قد يتوبون. لما لم يذكر الموت لم يأت بالفاء ولما ذكر الموت جاء بالفاء . هناك أمران: الأول أن الفاء تكون للسبب (سببية) " درس فنجح" سواء كانت عاطفة "لا تأكل كثيراً فتمرض" يُنصب بعدها المضارع. ينبغي أن نعرف الحكم النحوي حتى نعرف أن نجيب. في سورة يوسف قال تعالى (أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ اتَّقَواْ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ (109)) بالفاء (فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ) ماذا قال قبلها؟ قال (أَفَأَمِنُواْ أَن تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِّنْ عَذَابِ اللّهِ أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ (107)) ثم يقول (أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ) ما قبلها يفضي لما بعدها (أَفَأَمِنُواْ أَن تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ) ما ساروا في الأرض؟ في سورة الحج (أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ (46)) قال قبلها (وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَثَمُودُ (42) وَقَوْمُ إِبْرَاهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ (43) وَأَصْحَابُ مَدْيَنَ وَكُذِّبَ مُوسَى فَأَمْلَيْتُ لِلْكَافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ (44) فَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُّعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ (45)) الذي قبلها سبب لما بعدها ووراءها (وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَن يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ (47)). بالنسبة للواو قال تعالى في سورة الروم (أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَاءتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (9)) قبلها هل هو سبب لما بعدها؟ ما قبلها (أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنفُسِهِمْ مَا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُّسَمًّى وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ بِلِقَاء رَبِّهِمْ لَكَافِرُونَ (8)) ليست سبباً لما بعدها. آية أخرى في سورة غافر (أَوَ لَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِن قَبْلِهِمْ كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَمَا كَانَ لَهُم مِّنَ اللَّهِ مِن وَاقٍ (21)) (يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ (19) غافر) ليس سبباً. لما يأتي بالفاء الفاء سبب، ما قبلها سبب يفضي لما بعدها أما الواو جملة إخبار. هذا خط عام وهذه اللغة والعرب كانت تفهم هذه المعاني، أبو سفيان وأبو جهل كانوا يستمعون إلى القرآن (إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوَى (47) الإسراء) لا يعلم أحدهم مكان الآخر فيلتقون ويتعاهدون على أن لا يعودوا ثم يعودوا. هم فهموا لغة القرآن ولكن (وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا (14) النمل). كل كلمة في القرآن عاشقة لمكانها وكل كلمة مقصودة لذاتها. استطراد من المقدم: لماذا لا نفهم نحن القرآن الآن كما فهموه في السابق؟ لأنهم كانوا يتكلمون اللغة على سجيتها ونحن نتعلم لا نعرف النحو ولا البلاغة. علم اللغة نفسها لا نأخذه إلى على الهامش ولا نُحسن الكلام أصلاً. علم النحو مفيد في فهم نص القرآن الكريم. والعلماء يضعون للذي يتكلم في القرآن ويفسره شروطاً أولها التبحر في علوم اللغة وليس المعرفة ولا تغني المعرفة اليسيرة في هذا الأمر. النحو والتصريف وعلوم البلاغة من التبحّر فيها يجعلك تفهم مقاصد الآية فإذا كنت لا تعرف معنى الواو والفاء ولا تعرف ما دلالة المرفوع والمنصوب لن تفهم آيات القرآن. * (أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً (9) الروم) وفي فاطر (أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَكَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً (44)) وفي التوبة (كَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ كَانُواْ أَشَدَّ مِنكُمْ قُوَّةً (69)) وفي غافر (أَوَ لَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِن قَبْلِهِمْ كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً (21)) فماذا أفاد الضمير (هم)؟ وما هي اللمسة البيانية بين الآيات؟ (كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً) و (كَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ كَانُواْ أَشَدَّ مِنكُمْ قُوَّةً) في أكثر من موضع وفي موضع في غافر (كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً). وبملاحظة السياق يتضح الجواب. لو قرأنا كل آية في سياقها الجواب سيكون واضحاً. في التوبة قال (وَعَدَ الله الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ (68) كَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ كَانُواْ أَشَدَّ مِنكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوَالاً وَأَوْلاَدًا فَاسْتَمْتَعُواْ بِخَلاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُم بِخَلاَقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ بِخَلاَقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُواْ أُوْلَـئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الُّدنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (69)). في الروم (أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ﴿٩﴾)، في فاطر (أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَكَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا ﴿٤٤﴾)، هذه الآيات الثلاث من دون (هم). في غافر التي فيها (هم) (أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَآَثَارًا فِي الْأَرْضِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ ﴿٢١﴾ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَكَفَرُوا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴿٢٢﴾)، هذه الآيات. لو جئنا لها آية آية، آية التوبة (كَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ كَانُواْ أَشَدَّ مِنكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوَالاً وَأَوْلاَدًا) ماذا قال عنهم؟ ماذا فعل فيهم؟ قال (أُوْلَـئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الُّدنْيَا وَالآخِرَةِ) ما ذكر لهم عقوبة. آية الروم (أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) ما ذكر شيئاً. في فاطر (أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَكَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا) ما ذكر لهم شيئاً. نأتي إلى غافر (أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَآَثَارًا فِي الْأَرْضِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ) ذكر العذاب، (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَكَفَرُوا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ). لاحظ قال (فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ) ما قال هذا في الآيات الأخرى، قال (وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ) ما ذكر ذلك في الآيات الأخرى. ثم كرر (فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ) كرر المسألة، هذا تكرار للتوكيد ثم قال (إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ) قوي وأكّد أيضاً إذن هذه الأمور تقتضي التوكيد فقال (كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً) (هم) هنا تفيد التوكيد، ضمير الفصل يفيد التوكيد. (هم) ضمير الفصل الذي أفاد التوكيد. (كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً) التأكيد في (فَأَخَذَهُمُ) مرتين، التأكيد في (إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ)، العقوبة التي ذكرها (وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ)، (مِنْ وَاقٍ) فيها توكيدين، (من) تفيد التوكيد واستغراقية. توكيدات متعددة إضافة إلى الأخذ فاقتضى الموطن موطن توكيد قال (كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً). *فاقتضى توكيدهم (هم)؟ بيانياً ليس لغة لا يصح أن يخلي هذه الآية من (هم) والباقي يضيف (هم) لها. *ولهذا أسأل كلغة يستقيم المعنى؟ كلغة نعم، لكن ليست كبيان. وأيضاً الآية مناسبة لأول السورة، لسياق السورة. *ما الرابط بينها وبين هؤلاء من حيث التوكيد؟ التوكيد والسياق. (غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ ﴿٣﴾ مَا يُجَادِلُ فِي آَيَاتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ ﴿٤﴾ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالْأَحْزَابُ مِنْ بَعْدِهِمْ وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ ﴿٥﴾ غافر) لاحظ الأخذ، كما ذكر أخذهم في الأولى ذكر أخذهم في الثانية، (فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ)، (إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ). هي مناسبة لأول السورة ومناسبة بحد ذاتها لوضعها هي، فإذن هي من أكثر من وجه هي مناسبة.

    — فاضل السامرائي

  • آية (44) : * (أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً (9) الروم) وفي فاطر (أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَكَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً (44)) وفي التوبة (كَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ كَانُواْ أَشَدَّ مِنكُمْ قُوَّةً (69)) وفي غافر (أَوَ لَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِن قَبْلِهِمْ كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً (21)) فماذا أفاد الضمير (هم)؟ وما هي اللمسة البيانية بين الآيات؟ (كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً) و (كَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ كَانُواْ أَشَدَّ مِنكُمْ قُوَّةً) في أكثر من موضع وفي موضع في غافر (كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً). وبملاحظة السياق يتضح الجواب. لو قرأنا كل آية في سياقها الجواب سيكون واضحاً. في التوبة قال (وَعَدَ الله الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ (68) كَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ كَانُواْ أَشَدَّ مِنكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوَالاً وَأَوْلاَدًا فَاسْتَمْتَعُواْ بِخَلاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُم بِخَلاَقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ بِخَلاَقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُواْ أُوْلَـئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الُّدنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (69)). في الروم (أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ﴿٩﴾)، في فاطر (أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَكَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا ﴿٤٤﴾)، هذه الآيات الثلاث من دون (هم). في غافر التي فيها (هم) (أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَآَثَارًا فِي الْأَرْضِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ ﴿٢١﴾ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَكَفَرُوا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴿٢٢﴾)، هذه الآيات. لو جئنا لها آية آية، آية التوبة (كَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ كَانُواْ أَشَدَّ مِنكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوَالاً وَأَوْلاَدًا) ماذا قال عنهم؟ ماذا فعل فيهم؟ قال (أُوْلَـئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الُّدنْيَا وَالآخِرَةِ) ما ذكر لهم عقوبة. آية الروم (أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) ما ذكر شيئاً. في فاطر (أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَكَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا) ما ذكر لهم شيئاً. نأتي إلى غافر (أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَآَثَارًا فِي الْأَرْضِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ) ذكر العذاب، (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَكَفَرُوا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ). لاحظ قال (فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ) ما قال هذا في الآيات الأخرى، قال (وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ) ما ذكر ذلك في الآيات الأخرى. ثم كرر (فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ) كرر المسألة، هذا تكرار للتوكيد ثم قال (إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ) قوي وأكّد أيضاً إذن هذه الأمور تقتضي التوكيد فقال (كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً) (هم) هنا تفيد التوكيد، ضمير الفصل يفيد التوكيد. (هم) ضمير الفصل الذي أفاد التوكيد. (كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً) التأكيد في (فَأَخَذَهُمُ) مرتين، التأكيد في (إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ)، العقوبة التي ذكرها (وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ)، (مِنْ وَاقٍ) فيها توكيدين، (من) تفيد التوكيد واستغراقية. توكيدات متعددة إضافة إلى الأخذ فاقتضى الموطن موطن توكيد قال (كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً). *فاقتضى توكيدهم (هم)؟ بيانياً ليس لغة لا يصح أن يخلي هذه الآية من (هم) والباقي يضيف (هم) لها. *ولهذا أسأل كلغة يستقيم المعنى؟ كلغة نعم، لكن ليست كبيان. وأيضاً الآية مناسبة لأول السورة، لسياق السورة. *ما الرابط بينها وبين هؤلاء من حيث التوكيد؟ التوكيد والسياق. (غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ ﴿٣﴾ مَا يُجَادِلُ فِي آَيَاتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ ﴿٤﴾ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالْأَحْزَابُ مِنْ بَعْدِهِمْ وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ ﴿٥﴾ غافر) لاحظ الأخذ، كما ذكر أخذهم في الأولى ذكر أخذهم في الثانية، (فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ)، (إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ). هي مناسبة لأول السورة ومناسبة بحد ذاتها لوضعها هي، فإذن هي من أكثر من وجه هي مناسبة.

    — فاضل السامرائي

  • سؤال : يقول ربنا في آيات : { أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ } بذكر الواو بعد همزة الاستفهام . ويقول في آيات أخري : { أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ } بذكر الفاء بعد الهمزة , فما الفرق بينهما ؟ الجواب : الواو تفيد مطلق الجمع . أما الفاء فهي تفيد السبب , فإذا كان ما قبلها سببا يدعو لما بعدها , وكان ما بعدها مبنيا علي ما قبلها عطف بالفاء , وإلا عطف بالواو . وإيضاح ذلك ما ورد في قوله سبحانه : { أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ } [ يوسف : 109 ] , فقد قال قبلها : { أَفَأَمِنُواْ أَن تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِّنْ عَذَابِ اللّهِ أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ [107] .... وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِي إِلَيْهِم مِّنْ أَهْلِ الْقُرَى أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ... } [ يوسف : 107 – 109 ] فإن ذلك مدعاة إلي التأمل والتدبر والنظر . فقد جاءت من قبلهم غاشية من عذاب الله , بل غواش كثيرة , أفأمنوا أن تأتيهم غاشية من عذابه , أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم , ممن جاءتهم الغاشيات !! ألا يكون ذلك سببا كافيا للاتعاظ ؟ فإنه لا يرد بأسه عن القوم المجرمين , أفلم يسيروا في الأرض فينظروا ؟! فالسياق يستدعي المجيء بالفاء . ونحو ذلك قوله تعالي في سورة الحج : { أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ } [ الحج : 46 ] فإنه جاء بالفاء ؛ لأنه مبني علي ما قبله , واستدلال به , فقد قال قبل هذه الآية : { وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَثَمُودُ [42] وَقَوْمُ إِبْرَاهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ [43] وَأَصْحَابُ مَدْيَنَ وَكُذِّبَ مُوسَى فَأَمْلَيْتُ لِلْكَافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ [44] فَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُّعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ [45]} [ الحج : 42 – 45 ] . ثم قال بعد ذلك : { أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا ... } [ الحج : 46 ] فما قبلها سبب يدعو للسير والنظر والاتعاظ . في حين قال في سورة الروم : { أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَاءتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ } [ الروم : 9 ] . فقد جاء بالواو ذلك أن قبلها : { أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنفُسِهِمْ مَا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُّسَمًّى وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ النَّاسِ بِلِقَاء رَبِّهِمْ لَكَافِرُونَ } [ الروم : 8 ] , فالواو كما تري هنا لمطلق , وليس ما قبلها سببا لما بعدها كما مر فيما سبق . ونحو ذلك قال تعالي في سورة غافر : { يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ [19] وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لَا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ [20] أَوَ لَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِن قَبْلِهِمْ كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَآثَاراً فِي الْأَرْضِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَمَا كَانَ لَهُم مِّنَ اللَّهِ مِن وَاقٍ [21]} [ غافر : 19 – 21 ] . فجاء بالواو لمطلق الجمع , وليس ما قبل الآية سببا لما في الآية . فناسب كل تعبير موضعه الذي ورد فيه . (أسئلة بيانية في القرآن الكريم الجزء الثاني ص : 124)

    — فاضل السامرائي

  • قوله تعالى: (أَوَلَمْ يَسِيرُ وا فِي الأرْضِ فَيَنْظُرُوا كيْفَ كانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ. .) . قاله هنا، وفي فاطر، وأول المؤمن بالواو، وفي آخرها بالفاء، لأنَّ ما هنا موافقٌ لما قبله وهو " أولم يتفكَّرُوا " ولما بعده وهو " وأثاروا الأرضَ " وما في فاطر موافقٌ أيضاًِ لما قبلَه وهو " ولنْ تَجِدَ لسُنَّةِ الله تحويلًا " ولما بعده وهو " وما كانَ الله ليعجزه " وما في أول المؤمن موافقٌ لما قبلَه وهو " والّذينَ تَدْعُونَ من دُونهِ " وما في آخرها موافقٌ لما قبله وهو " فأيَّ آياتِ الله تُنْكِرونَ " وما بعده وهو " فما أَغْنَى عنهمْ ما كَانُوا يَكْسِبُونَ " فناسبَ فيه الفاء، وفي الثلاثةِ قبلَه الواوُ.

    — كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

  • قوله تعالى: (فَيَنْظُرُوا كَيفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً. .) . قاله هنا بحذف " كانوا " قبل قولِه " مِنْ قبلِهِمْ " وحذفِ الواوِ بعده، وقاله في فاطر بحذف " كانوا " أيضاً وبذكر الواو. وفي أوائل غافر بذكرِ " كانوا " دون الواو، وزيادة " هم " وفي أواخرها بحذف الجميع، لأن ما في أوائلها، وقع فيه قصةُ نوح وهي مبسوطة فيه، فناسب فيه البسطُ، وحذفَ الجميع في أواخرها اختصاراً، لدلالة ذلكَ عليه، وما هنا وفي فاطر موافقةً لذكرها قبلُ وبعدُ.

    — كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

  • ( فما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون ) - هذه الآية ونظائرها تتحدث عن وقائع جرت في سير الزمان وشريط الحياة لذا جاء التعبير بقوله ( كانوا ) . - أما في آل عمران فهي الوحيدة التي خلت من ( كانوا ) لأنها مثل ضربه الله تعالى للناس ألا ترى في أولها ( مثل ما ينفقون ... )

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

ترجمات معاني الآية ٩ من سورة الرّوم

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(9) Have they not traveled through the earth and observed how was the end of those before them? They were greater than them in power, and they plowed [or excavated] the earth and built it up more than they [i.e., the Makkans] have built it up, and their messengers came to them with clear evidences. And Allāh would not ever have wronged them, but they were wronging themselves.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال