أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات :
﴿يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم﴾ : أي هذا هو الربح الصافي مقابل ذلك الثمن الذاهب الزائل.
﴿جنات تجرى من تحتها الأنهار : الذي هو المال والنفس مع أن الكل لله تعالى واهبكم أنفسكم ومساكن طيبة في جنات عدن﴾ وأموالكم.
﴿ذلك الفوز العظيم﴾ : أي النجاة من عذاب النار الأليم ثم دخول الجنة والظفر بما فيما من النعيم المقيم هو حقاً الفوز العظيم.
المعنى :
﴿يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار﴾ إنها النجاة من العذاب الدنيوي والأخروي أولاً، ثم مغفرة ذنوبكم وإدخالكم جنات تجري من تحتها الأنهار، أي من تحت قصورها وأشجارها، ومساكن طيبة في جنات عدن أي إقامة دائمة. ثانياً ثم زاد الحق في ترغيبهم فقال ﴿ذلك الفوز العظيم﴾ إنه النجاة من النار، ودخول الجنة، فلا فوز أعظم منه قط هذا ولكم علاوة على ذلك الربح العظيم وهي ما أخبر تعالى عنها بقوله :﴿وأخرى تحبونها﴾ أي وفائدة أخرى تحبونها : نصر من الله أي لكم على أعدائكم ولدينكم على سائر الأديان وفتح قريب لمكة ولباقي المدن والقرى في الجزيرة وما وراءها.
وقوله تعالى ﴿وبشر المؤمنين﴾ أي وبشر يا رسولنا الذين آمنوا بنا وبرسولنا وبوعدنا ووعيدنا بحصول ما ذكرناه كاملا، وقد تم لهم كاملاً ولله الحمد والمنة.
الهداية
من الهداية :
- تحقيق بشرى المؤمنين التى أمر الله رسوله أن يبشرهم بها فكان هذا برهاناً على صحة الإِسلام وسلامة دعوته.