تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
وأما الثواب الدنيوي لهذه التجارة، فذكره بقوله :﴿وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا﴾ أي : ويحصل لكم خصلة أخرى تحبونها وهي :﴿نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ﴾ [ لكم ] على الأعداء، يحصل به العز والفرح، ﴿وَفَتْحٌ قَرِيبٌ﴾ تتسع به دائرة الإسلام، ويحصل به الرزق الواسع، فهذا جزاء المؤمنين المجاهدين، وأما المؤمنون من غير أهل الجهاد، [ إذا قام غيرهم بالجهاد ](١)  فلم يؤيسهم الله تعالى من فضله وإحسانه، بل قال :﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ أي : بالثواب العاجل والآجل، كل على حسب إيمانه، وإن كانوا لا يبلغون مبلغ المجاهدين في سبيل الله، كما قال النبي ﷺ : " إن في الجنة مائة درجة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض، أعدها الله للمجاهدين في سبيله " (٢).
١ - زيادة من هامش ب..
٢ - في ب جاء بدلا من هذا الحديث ما يلي: [كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من رضي بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد رسولا، وجبت له الجنة) فعجب لها أبو سعيد الخدري- راوي الحديث - فقال: أعدها علي يا رسول الله، فأعادها عليه ثم قال: (وأخرى يرفع بها العبد مائة درجة في الجنة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض) فقال: وما هي يا رسول الله؟ قال: "الجهاد في سبيل الله، الجهاد في سبيل الله) رواه مسلم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى