تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
ثم قال :﴿وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا﴾ أي : وأزيدكم على ذلك زيادة تحبونها، وهي :﴿نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ﴾ أي : إذا قاتلتم في سبيله ونصرتم دينه، تكفل الله بنصركم. قال الله تعالى :﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ [محمد: ٧] وقال تعالى :﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ [الحج: ٤٠] وقوله ك﴿وَفَتْحٌ قَرِيبٌ﴾ أي : عاجل فهذه الزيادة هي خير الدنيا موصول بنعيم الآخرة، لمن أطاع الله ورسوله، ونصر الله ودينه ؛ ولهذا قال :﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾.