معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
﴿سبح لله ما في السماوات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم. يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون﴾ قال المفسرون : إن المؤمنين قالوا : لو نعلم أي الأعمال أحب إلى الله عز وجل لعملناه، ولبذلنا فيه أموالنا وأنفسنا. فأنزل الله عز وجل :﴿إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً﴾ فابتلوا بذلك يوم أحد فولوا مدبرين، فأنزل الله تعالى :﴿لم تقولون ما لا تفعلون﴾ ؟ وقال محمد بن كعب : لما أخبر الله تعالى رسوله ﷺ بثواب شهداء بدر، قالت الصحابة لئن لقينا بعده قتالاً لنفرغن فيه وسعنا، ففروا يوم أحد فعيرهم الله بهذه الآية. وقال قتادة والضحاك : نزلت في شأن القتال، كان الرجل يقول : قاتلت ولم يقاتل، وطعنت ولم يطعن، فنزلت هذه الآية، قال ابن زيد : نزلت في المنافقين كانوا يعدون النصر للمؤمنين وهم كاذبون.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى