مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
رُوي أنهم قالوا قبل أن يؤمروا بالجهاد : لو نعلم أحب الأعمال إلى الله لعملناه، فنزلت آية الجهاد فتباطأ بعضهم فنزلت :﴿يأَيُّهَا الذين ءَامَنُواْ لِمَ تَقُولُونَ مَا لاَ تَفْعَلُونَ﴾ «لم » هي لام الإِضافة داخلة على «ما » الاستفهامية كما دخل عليها غيرها من حروف الجر في قولك :«بم وفيم ومم وعم وإلام وعلام »، وإنما حذفت الألف لأن «ما » واللام أو غيرها كشيء واحد وهو كثير الاستعمال في كلام المستفهم، وقد جاء استعمال الأصل قليلاً قال : على ما قام يشتمني جرير والوقف على زيادة هاء السكت أو الإسكان ومن أسكن في الوصل فلإِجرائه مجرى الوقف