البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
ومناسبتها لآخر السورة قبلها، أن في آخر تلك :﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ لاَ تَتَوَلَّوْاْ قوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾
فاقتضى ذلك إثبات العداوة بينهم، فحض تعالى على الثبات إذا لقي المؤمنون في الحرب أعداءهم.
النداء ب ﴿يا أيها الذين آمنوا﴾، إن كان للمؤمنين حقيقة، فالاستفهام يراد به التلطف في العتب، وإن كان للمنافقين، فالمعنى ﴿يا أيها الذين آمنوا﴾ : أي بألسنتهم، والاستفهام يراد به الإنكار والتوبيخ وتهكم بهم في إسناد الإيمان إليهم، ولم يتعلق بالفعل وحده.
ووقف عليه بالهاء أو بسكون الميم، ومن سكن في الوقف فلإجرائه مجرى الوقف،

تفسير هذه الآية من كتب أخرى