زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قال تعالى :﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ﴾ أي : بنيان لاصق بعضه ببعض، فأعلم أنه يحب من يثبت في الجهاد، ويلزم مكانه كثبوت البنيان المرصوص. ويجوز أن يكون عنى أن يستوي ثباتهم في حرب عدوهم حتى يكونوا في اجتماع الكلمة كالبنيان المرصوص. وللمفسرين في المراد ب ﴿المرصوص﴾ قولان :
أحدهما : أنه الملتصق بعضه ببعض، فلا يرى فيه خلل لإحكامه، قاله الأكثرون.
والثاني : أنه المبني بالرصاص، وإلى نحو هذا ذهب الفراء، وكان أبو بحرية يقول : كانوا يكرهون القتال على الخيل، ويستحبون القتال على الأرض لهذه الآية، اسم أبي بحرية : عبد الله بن قيس التراغمي يروي عن معاذ، وكأنه أشار بذلك إلى أن الفرسان لا يصطفون في الغالب إنما يصطف الرجالة.
أحدهما : أنه الملتصق بعضه ببعض، فلا يرى فيه خلل لإحكامه، قاله الأكثرون.
والثاني : أنه المبني بالرصاص، وإلى نحو هذا ذهب الفراء، وكان أبو بحرية يقول : كانوا يكرهون القتال على الخيل، ويستحبون القتال على الأرض لهذه الآية، اسم أبي بحرية : عبد الله بن قيس التراغمي يروي عن معاذ، وكأنه أشار بذلك إلى أن الفرسان لا يصطفون في الغالب إنما يصطف الرجالة.