الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
في قوله :﴿إِنَّ الله يُحِبُّ الذين يقاتلون فِى سَبِيلِهِ﴾ عقيب ذكر مقت المخلف : دليل على أن المقت قد تعلق بقول الذين وعدوا الثبات في قتال الكفار فلم يفوا. وقرأ زيد بن علي «يقاتلون » بفتح التاء. وقرىء :«يقتلون » ﴿صَفّاً﴾ صافين أنفسهم أو مصفوفين ﴿كَأَنَّهُم﴾ في تراصهم من غير فرجة ولا خلل ﴿بنيان﴾ رص بعضه إلى بعض ورصف، وقيل : يجوز أن يريد استواء نياتهم في الثبات حتى يكونوا في اجتماع الكلمة كالبنيان المرصوص. وعن بعضهم : فيه دليل على فضل القتال راجلاً ؛ لأنّ الفرسان لا يصطفون على هذه الصفة. وقوله :﴿صَفّاً كَأَنَّهُم بنيان﴾ حالان متداخلتان.