الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال :﴿إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا﴾ [ ٤ ] المحبة من الله عز وجل(١) قبول الأعمال، والإثابة عليه، أي : إن الله يقبل(٢) عمل الذين يقاتلون أعداءه على الدخول في دينه مصطفين كأنهم بنيان مرصوص، كأنهم في اصطفافهم حيطان مبنية/ قد رص بناؤها وأحكم(٣) في استوائه(٤).
وقيل :﴿مرصوص﴾ : بني بالرصاص(٥).
قال قتادة : لا يحب صاحب البنيان أن يختلف بناؤه، كذلك تعالى(٦) ذكره لا يختلف أمره(٧).
قال ابن زيد : هؤلاء الذين صدقوا قولهم بأعمالهم، والأولون قوم لم يصدقوا قولهم بأعمالهم، لما خرج النبي ﷺ نكصوا عنه وتخلفوا(٨).
وقيل : أن الآية تدل(٩) على أن القتال راجلا أحب إليه من القتال فارسا(١٠).
١ ساقط من ع، ج..
٢ ع، ج: "يتقبل"..
٣ ح: "وحكم"..
٤ انظر: إعراب النحاس ٤/٤٢٠..
٥ انظر: جامع البيان ٢٨/٥٦، وإعراب النحاس ٤/٤٢٠ وهو قول الفراء في تفسير القرطبي ١٨/٨١..
٦ ع: "كذلك جل ذكره"..
٧ انظر: جامع البيان ٢٨/٥٦، وابن كثير ٤/٣٦٠، والدر المنثور ٨/١٤٧..
٨ انظر: جامع البيان ٢٨/٥٦..
٩ ح: "نزلت"..
١٠ جامع البيان ٢٨/ ٥٦- ٥٧، وإعراب النحاس ٤/٤٢٠..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى