جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَىَ لِقَوْمِهِ يَقَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَد تّعْلَمُونَ أَنّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمّا زَاغُوَاْ أَزَاغَ اللّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾.
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ : واذكر يا محمد إذْ قالَ مُوسَى بن عمران لِقَوْمِهِ يا قَوْم لِمَ تؤذونني وَقَدْ تَعْلَمُونَ حقا أنُى رَسُولُ اللّهُ إلَيْكُمْ.
وقوله :﴿فَلَمّا زَاغُوا أزَاغَ اللّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ يقول : فلما عدلوا وجاروا عن قصد السبيل أزاغ الله قلوبهم : يقول : أمال الله قلوبهم عنه وقد :
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال : حدثنا هشيم، قال : أخبرنا العوّام، قال : حدثنا أبو غالب، عن أبي أمامة في قوله :﴿فَلَمّا زَاغُوا أزَاغَ اللّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ قال : هم الخوارج.
﴿وَاللّهُ لا يَهْدِي القَوْمَ الفاسِقِينَ﴾يقول : والله لا يوفّق لإصابة الحقّ القوم الذين اختاروا الكفر على الإيمان.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى