تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وإذ قال عيسى ابن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعد اسمه أحمد﴾، وقد ثبت برواية محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه و سلم قال :" لي خمسة أسماء : أنا محمد، وأنا أحمد، وأنا الماحي يمحو الله بي الكفر، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي، وأنا العاقب الذي لا نبي بعدي ". قال رضي الله عنه : أخبرنا بهذا الحديث أبو علي الشافعي، أخبرنا [ ابن ](١) فراس، أخبرنا أبو جعفر الديبلي، أخبرنا سعيد بن ( جبير )(٢) عبد الرحمن المخزومي، عن سفيان، عن الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه. . الحديث(٣).
وقوله :﴿فلما جاءهم بالبينات قالوا هذا سحر مبين﴾ أي : ظاهر. وفي تفسير النقاش : أن اسم الرسول صلى الله عليه و سلم في الإنجيل فار قليطا، وبشر عيسى به بما أخذ عليه من العهد، والعهد المأخوذ هو في قوله تعالى :﴿وإذ أخذ الله ميثاق النبين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه. . .﴾(٤) الآية وأما معنى اسمه أحمد على وجهين : أحدهما : لأنه كان يحمد الله كثيرا. والثاني : لأن الناس حمدوه في فعاله.
١ - في ((الاصل، وك )) : فراس بدون ابن، و الصواب إثباتها، وهو أحمد بن أحمد بن إبراهيم فراس أبو الحسن العبقسي كما في ترجمته من الأسباب ( ٤/ ١٤٣ ) و هذا إسناد دائر للمصنف بروي سفيان بن عبينة، و قد سبق التنبيه على ذلك..
٢ - كذا ((في الاصل، ك)) : و هي مقحمة، و هو سعيد بن عبد الرحمان المخزومي، و بروي عن ابن عيينة، كما في ترجمتها من تهذيب الكمال. و عنه أبو جعفر الديبلي كما في ترجمة الديلبي من السير ( ١٥ /٩ ). و لعل الناسخ قد أخطأ فيه لشهرة سعيد بن جبير، فكته على الجادة، و هو خطأ، و الله أعلم..
٣ - متفق عليه، رواه البخاري ( ٦ /٦٤١ رقم ٣٥٣٢ و طرفه ٤٨٩٦) و و مسلم ( ١٥ /١٥٢ -١٥٤ رقم ١٢٥٤)
.

٤ - آل عمران : ٨١..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى