مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابن مَرْيَمَ يابنى إسراءيل﴾ ولم يقل : يا قوم كما قال موسى لأنه لا نسب له فيهم فيكونوا قومه ﴿إِنّى رَسُولُ الله إِلَيْكُم مُّصَدّقاً لّمَا بَيْنَ يَدَىَّ مِنَ التوراة وَمُبَشّراً بِرَسُولٍ يَأْتِى مِن بَعْدِى اسمه أَحْمَدُ﴾ أي : أرسلت إليكم في حال تصديقي ما تقدمني من التوراة وفي حالٍ تبشيري برسول يأتي من بعدي يعني : أن ديني التصديق : التصديق بكتب الله وأنبيائه جميعاً ممن تقدم وتأخر، ﴿بَعْدِى﴾ حجازي وأبو عمرو وأبو بكر وهو اختيار الخليل وسيبويه، وانتصب ﴿مُصَدّقاً﴾ و ﴿مُبَشّرًا﴾ بما في الرسول من معنى الإِرسال ﴿فَلَمَّا جَآءَهُمُ﴾ عيسى أو محمد عليهما السلام ﴿بالبينات﴾ بالمعجزات ﴿قَالُواْ هذا سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾ ﴿ساحر﴾ حمزة وعلي.