النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
﴿ومبشراً برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد﴾ وهذه البشرى من عيسى تتضمن أمرين :
أحدهما : تبليغ ذلك إلى قومه ليؤمنوا به عند مجيئه، وذلك لا يكون منه بعد إعلام الله له بذلك إلا عن أمر بتبليغ ذلك إلى أمته.
الثاني : ليكون ذلك من معجزات عيسى عند ظهور محمد ﷺ، وهذا يجوز أن يقتصر عيسى فيه على إعلام الله له بذلك دون أمره بالبلاغ.
وفي تسمية الله له بأحمد وجهان :
أحدهما : لأنه من أسمائه فكان يسمى أحمد ومحمداً قال حسان :
صلى الإله ومن يحف بعرشهوالطيبون على المبارك أحمد(١)
الثاني : أنه مشتق من اسمه محمود، فصار الاشتقاق اسماً، كما قال حسان :
وشق له من اسمه ليجلهفذو العرش محمود وهذا محمد
وروي عن النبي ﷺ أنه قال :" اسمي في التوراة أحيد لأني أحيد أمتي عن النار، واسمي في الزبور الماحي محا الله بي عبادة الأصنام، واسمي في الإنجيل أحمد، واسمي في القرآن محمد لأني محمود في أهل السماء والأرض " .
١ من قصيدة له في رثاء الرسول ﷺ انظر سيرة ابن هشام ٤/ ٣٢٠..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى