المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
والضمير في ﴿يريدون﴾ للكفار، واللام في قوله :﴿ليطفئوا﴾ لام مؤكدة، دخلت على المفعول لأن التقدير :«يريدون أن يطفئوا » وأن مع الفعل بتأويل المصدر فكأنه قال : يريدون إطفاء، وأكثر ما تلتزم هذه اللام المفعول إذا تقدم تقول لزيد : ضربت ولرؤيتك قصدت، و ﴿نور الله﴾ هو شرعه وبراهينه.
وقوله تعالى :﴿بأفواههم﴾ إشارة إلى الأقوال أي بقولهم : سحر وشعر وتكهن وغير ذلك، وقرأ نافع وأبو عمرو وابن عامر وأبو بكر عن عاصم وابن محيصن والحسن وطلحة والأعرج :«والله متمٌّ » بالتنوين، «نورَه » «نورَه » بالنصب، وقرأ ابن كثير وحمزة والكسائي وحفص عن عاصم والأعمش :«متمُ نورِه » بالإضافة وهي في معنى الانفصال وفي هذا نظر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى