إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ الله﴾ أي يريدونَ أنْ يطفئُوا دينَهُ أو كتابَهُ أو حجتَهُ النيرةَ. واللامُ مزيدةٌ لما فيهَا من مَعْنَى الإرادةِ تأكيداً لها، كما زيدَتْ لِما فيها من مَعْنَى الإضافةِ تأكيداً لها في لاَ أبا لكَ أو يريدونَ الافتراءَ ليطفئُوا نورَ الله ﴿بأفواههم﴾ بطعنِهِم فيه، مثلتْ حالهُم بحالِ من ينفخُ في نورِ الشمسِ بفيه ليطفئَهُ ﴿والله مُتِمُّ نُورِهِ﴾ أي مبلِغُهُ إلى غايتِه بنشرِه في الآفاقِ وإعلائِهِ وقُرِئَ متمٌّ نورَهُ بلا إضافة ﴿وَلَوْ كَرِهَ الكافرون﴾ أي إرغاماً لهم والجملةُ في حيزِ الحالِ على ما بُينَ مراراً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى