فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي

عن الكتاب
﴿وَهُوَ يُدْعَى إِلَى الْإِسْلَامِ﴾ على لسان رسله.
﴿وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ إلى ما فيه فلاحهم.
﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (٨)﴾.
[٨] ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ﴾ هو توحيده وإظهار شرعه، وزيدت اللام في (لِيُطْفِئُوا) تأكيدًا للإضافة. قرأ أبو جعفر: (لِيُطْفُوا) بضم الفاء وإسكان الواو بغير همز، وقرأ الباقون: بكسر الفاء والهمز (١).
﴿بِأَفْوَاهِهِمْ﴾ بكذبهم بنسبة الولد والشريك إليه.
﴿وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ﴾ بنشره وإعلانه. قرأ ابن كثير، وحمزة، والكسائي، وخلف، وحفص عن عاصم: (مُتِمُّ) بغير تنوين (نُورِهِ) بالخفض إضافة، وقرأ الباقون: بالتنوين، ونصب (نُورَهُ) على الأصل (٢).
﴿وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ إرغامًا لهم.
﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (٩)﴾.
[٩] ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ﴾ محمدًا - ﷺ -.
(١) انظر: "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٣٩٧)، و"معجم القراءات القرآنية" (٧/ ١٣٩).
(٢) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٦٣٥)، و"التيسير" للداني (ص: ٢١٠)، و"معجم القراءات القرآنية" (٧/ ١٣٩).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى