غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري

عن الكتاب
والله تعالى بين استجابته بقوله :﴿فبشرناه بغلام حليم﴾ وصف الغلام بالعلم في سورة الحجر وبالحلم ههنا. فذهب العلماء إلى أنه أراد بغلام عليم في صغره حليم في كبره، فإن الصبي لا يوصف بالحلم ومن هنا انطوت البشارة على معان ثلاثة : أحدها أن الولد ذكر، والثاني أنه يبلغ أوان الحلم، والثالث أنه يكون حليماً، وأيّ حلم أعظم من استمساكه حين عرض أبوه عليه الذبح فقال ﴿ستجدني إن شاء الله من الصابرين﴾ وفيه أن ولده قائم مقامه في الشرف والفضيلة فوصفه بالحلوم كما وصف به إبراهيم في قوله ﴿إن إبراهيم لحليم أوّاه منيب﴾ [هود: ٧٥]. وقيل : العليم إسحق لقوله
﴿فأقبلت امرأته في صرة﴾ [الذاريات: ٢٩] والحليم إسماعيل.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف :﴿لإبراهيم﴾ ٥ ط لأن التقدير " واذكر ". وجوز في الكشاف أن يتعلق الظرف بما في الشيعة من معنى المتابعة فلا وقف ﴿سليم﴾ ٥ ﴿تعبدون﴾ ٥ ج للابتداء بالاستفهام مع اتحاد المقول ﴿تريدون﴾ ٥ ط لاستفهام آخر ﴿العالمين﴾ ٥ ﴿في النجوم﴾ ٥ لا للفاء واتحاد المعنى ﴿سقيم﴾ ٥ ﴿مدبرين﴾ ٥ ﴿تأكلون﴾ ٥ ج للاستفهام مع الاتحاد كما مر ﴿لا تنطقون﴾ ٥ ﴿باليمين﴾ ٥ ﴿يزفون﴾ ٥ ﴿تنحتون﴾ ٥ لا لأن الواو للحال ﴿تعملون﴾ ٥ ﴿في الجحيم﴾ ٥ ﴿الأسفلين﴾ ٥ ﴿سيهدين﴾ ٥ ﴿الصالحين﴾ ٥ ﴿حليم﴾ ٥ ﴿ماذا ترى﴾ ط ﴿ما تؤمر﴾ ز للسين مع اتصال المقول ﴿الصابرين﴾ ٥ ﴿للجبين﴾ ٥ ج لاحتمال أن الواو مقحمة ﴿وناديناه﴾ جواب " لما "، ولاحتمال أن الجواب محذوف أي قبلنا منه وناديناه ﴿يا إبراهيم﴾ ٥ لا ﴿الرؤيا﴾ ج لاحتمال أن ما بعده داخل في حكم النداء أو مستأنف ﴿المحسنين﴾ ٥ ﴿المبين﴾ ٥ ﴿عظيم﴾ ٥ ﴿في الآخرين﴾ ٥ لا ﴿إبراهيم﴾ ٥ ﴿المحسنين﴾ ٥ ﴿المؤمنين﴾ ٥ ﴿الصالحين﴾ ٥ ﴿إسحق﴾ ط ﴿مبين﴾ ٥ ﴿وهارون﴾ ٥ ج للآية مع العطف ﴿العظيم﴾ ٥ ج لذلك ﴿الغالبين﴾ ٥ لا ﴿المستبين﴾ ٥ ج ﴿المستقيم﴾ ٥ ج ﴿في الآخرين﴾ ٥ لا ﴿وهارون﴾ ٥ ﴿المحسنين﴾ ٥ ﴿المؤمنين﴾ ٥ ﴿المرسلين﴾ ٥ لا وجه صحيح وإن لم يكن مقصوداً فلهذا لم يكن الوقف لازماً. ﴿تتقون﴾ ٥ ﴿الخالقين﴾ ٥ لا لمن قرأ ﴿الله﴾ بالنصب ﴿الأوّلين﴾ ٥ ﴿لمحضرون﴾ ٥ ﴿المخلصين﴾ ٥ ﴿في الآخرين﴾ ٥ لا ﴿الياسين﴾ ٥ ﴿المحسنين﴾ ٥ ﴿المؤمنين﴾ ٥ ﴿المرسلين﴾ ٥ ﴿أجميعن﴾ ٥ لا ﴿الغابرين﴾ ٥ ﴿الآخرين﴾ ٥ ﴿مصبحين﴾ ٥ لا ﴿وبالليل﴾ ط ﴿تعقلون﴾ ٥ ﴿المرسلين﴾ ٥ لا ﴿المشحون﴾ ٥ لا ﴿المدحضين﴾ ٥ ج لحق المحذوف مع الفاء ﴿مليم﴾ ٥ ﴿من المسبحين﴾ ٥ لا ﴿يبعثون﴾ ٥ ﴿سقيم﴾ ٥ج ﴿يقطين﴾ ٥ ج ﴿أو يزيدون﴾ ٥ ط ﴿إلى حين﴾ ٥ ط ﴿البنون﴾ ٥ ط ﴿شاهدون﴾ ٥ ﴿ليقولون﴾ ٥ لا ﴿ولد الله﴾ لا تعجيلاً لتكذيبهم ﴿لكاذبون﴾ ٥ ﴿البنين﴾ ٥ ط لابتداء استفهام آخر ﴿تحكمون﴾ ٥ ﴿تذكرون﴾ ٥ ج لأن " أم " تصلح استئنافاً ﴿مبين﴾ ٥ لا لتعجيل أمر التعجيز ﴿صادقين﴾ ٥ ﴿نسباً﴾ ط ﴿لمحضرون﴾ ٥ لا لتعلق الاستثناء و ﴿سبحان الله﴾ معترض ﴿يصفون﴾ ٥ ﴿المخلصين﴾ ٥ ﴿تعبدون﴾ ٥ لا ﴿بفاتنين﴾ ٥ لا ﴿الجحيم﴾ ٥ ﴿معلوم﴾ ٥ ﴿الصافون﴾ ٥ ج للعطف مع الاتفاق ﴿المسبحون﴾ ٥ ج ﴿ليقولون﴾ ٥ لا ﴿من الأوّلين﴾ ٥ لا ﴿المخلصين﴾ ٥ ﴿يعلمون﴾ ٥ ﴿المرسلين﴾ ٥ لأن ما بعده يصلح ابتداء مقولاً للكلمة ﴿المنصورون﴾ ٥ ص لعطف الجملتين المتفقتين ﴿الغالبون﴾ ٥ ﴿حين﴾ ٥ لا للعطف ولشدة اتصال المعنى ﴿يبصرون﴾ ٥ ﴿يستعجلون﴾ ٥ ﴿المنذرين﴾ ٥ ﴿حين﴾ ٥ لا ﴿يبصرون﴾ ٥ ﴿عما يصفون﴾ ٥ ج لعطف جملتين مختلفتين ﴿المرسلين﴾ ٥ ج للابتداء بالحمد الذي به يبتدأ الكلام وإليه ينتهي مع اتفاق الجملتين ﴿العالمين﴾ ٥.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى