بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
﴿وناديناه أَن يا إبراهيم قَدْ صَدَّقْتَ الرؤيا﴾ وقال القتبي : الواو زيادة. ومعناه : فلما أسلما وتله للجبين ناديناه وهذا كما قال امرئ القيس
فَلَمَّا أجَزْنَا سَاحَة الحَيِّ وانْتَحَىبِنَا بَطْنُ خَبْت ذي حِقافٍ عَقَنْقَلِ
يعني : انتحى، والواو زيادة. وقال بعضهم : في الآية مضمر. ومعناه ﴿فَلَمَّا أَسْلَمَا﴾ سلما ﴿وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ وذكر عن الخليل بن أحمد أنه سئل عن هذه الآية : فقال : ليس لنا في كتاب الله عز وجل متكلم.
فقيل له : فما مثله في العربية. فقال : قول امرئ القيس : فلما أجزنا، ساحة الحي أجزنا وانتحى بنا. كذلك قوله :﴿أَسْلَمَا﴾ سلما ﴿وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾. ﴿وناديناه أَن يا إبراهيم قَدْ صَدَّقْتَ الرؤيا﴾ يعني : أوفيت الوعد، وائتمرت ما أمرت لقول الله تعالى :﴿إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي المحسنين﴾ كما فعلت يا إبراهيم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى