الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال :﴿إلا من خطف الخطفة﴾ من في موضع رفع على البدل من المضمر في " يسمعون " أو في موضع نصب على الاستثناء من المنفي (١) عنه السمع والبدل، أحسن.
وقيل : هو في موضع نصب على الاستثناء من قوله : " ويقذفون " لأنه إيجاب (٢) ويجوز أن تكون في موضع رفع (٣) على معنى : لكن من خطف.
ومعنى الآية : من استرق السمع من الشياطين (٤).
﴿فأتبعه شهاب ثاقب﴾ أي : مضيء متوقد.
قال ابن عباس : تحرقهم الشهب من غير موت ولا قتل (٥).
قال السدي : يحرقه حين يرمي به (٦).
قال الضحاك : للشياطين أجنحة بها يطيرون إلى السماء (٧).
يقال : إذا أخذ الإنسان الشيء بسرعة خطفه وخطفه واختطفه (٨) وتخطفه (٩).
وأصله : اختطفه ثم أدغمت (١٠) التاء في الطاء وألقيت حركتها على الخاء فاستغني عن ألف الوصل، ويقال : خطفه وأصله أيضا اختطفه وأدغمت التاء في الطاء (١١) وحذفت حركتها. ثم حركت الخاء إلى الكسر لإلتقاء الساكنين واستغني عن ألف الوصل أيضا، ويقال خطفه على هذا التقدير إلا أنه كسر الطاء اتباعا لكسرة الخاء (١٢).
أجاز يعقوب أن نقف على : (١٣) ) " من كل جانب " (١٤).
ومنعه غيره (١٥) لأنه قام مقام العامل في دحورا (١٦) والتمام دحورا (١٧).
والشهب التي يرمون بها ليست من الكواكب الثابتة، لأنا نراها ونرى حركتها، فهي أقرب إلينا من الكواكب الثابتة، ولذلك لا نرى (١٨) حركات الكواكب الثابتة، وهي تجري بلا شك لكن لا يرى جريها لبعدها منا (١٩).
١ ب: "المنفي".
٢ انظر: الجامع للقرطبي ١٥/٦٨.
٣ ساقط من ب.
٤ ب: "الشيطان".
٥ انظر: جامع البيان ٢٣/٤١ والجامع للقرطبي ١٥/٦٧.
٦ انظر: جامع البيان ٢٣/٤١.
٧ المصدر السابق.
٨ ب: "وأخطفه وخطفه".
٩ انظر: إعراب النحاس ٣/٤١٢ واللسان مادة "خطف" ٩/٧٥.
١٠ ب: "ثم أدغمت فأدغمت".
١١ ما بين المعقوقين ساقط من ب.
١٢ انظر: هذه الأوجه في الجامع للقرطبي ١٥/٦٧.
١٣ ساقط من ب.
١٤ انظر: القطع والإئتناف ٦٠٣.
١٥ منعه القتبي ونصير وأبو جعفر انظر: القطع والإتناف ٦٠٣.
١٦ انظر: المصدر السابق.
١٧ انظر: المصدر السابق..
١٨ أ: "لا ترى".
١٩ نقل أبو حيان هذا القول عن مكي انظر : البحر المحيط ٧/٣٥٣.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى