جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : إلاّ مَنْ خَطِفَ الخَطْفَةَ يقول : إلا من استرق السمع منهم فأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ يعني : مضيء متوقد. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : فأَتَبْعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ من نار وثقوبه : ضوؤه.
حدثنا محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن المفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ، قوله : شِهابٌ ثاقِبٌ قال : شهاب مضيء يحرقه حين يُرْمى به.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : فأَتْبَعَهُ شِهابٌ قال : كان ابن عباس يقول : لا يقتلون الشهاب، ولا يموتون، ولكنها تحرقهم من غير قتل، وتُخَبّل وتُخْدِج من غير قتل.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : فأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ قال : والثاقب : المستوقد قال : والرجل يقول : أَثْقِب نارك، ويقول : استثقِب نارك، استوقد نارك.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا يحيى بن واضح، قال : حدثنا عبيد الله، قال : سُئل الضحاك، هل للشياطين أجنحة ؟ فقال : كيف يطيرون إلى السماء إلا ولهم أجنحة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى