جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدّ خَلْقاً أَم مّنْ خَلَقْنَآ إِنّا خَلَقْنَاهُم مّن طِينٍ لاّزِبٍ * بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخُرُونَ﴾.
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ : فاستفت يا محمد هؤلاء المشركين الذي يُنكرون البعث بعد الممات والنشور بعد البلاء : يقول : فسَلْهم : أهم أشدّ خلقا ؟ يقول : أخلقُهم أشدّ ؟ أم يخلق من عددنا خلقه من الملائكة والشياطين والسموات والأرض ؟.
وذُكر أن ذلك في قراءة عبد الله بن مسعود :«أهُمْ أشَدّ خَلْقا أمْ مَنْ عَدَدْنا » ؟. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد أهُمْ أشَدّ خَلْقا أمْ مَنْ خَلَقْنا ؟ قال : السموات والأرض والجبال.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا يحيى بن واضح، قال : حدثنا عبيد بن سليمان، عن الضحاك أنه قرأ :«أهُمْ أشَدّ خَلْقا أمْ مَنْ عَدَدْنا » ؟. وفي قراءة عبد الله بن مسعود «عَدَدْنا » يقول : رَبّ السّمَوَاتِ والأرْضِ وَما بَيْنَهُما وَرَبّ المَشارِقِ يقول : أهم أشدّ خلقا، أم السموات والأرض ؟ يقول : السموات والأرض أشدّ خلقا منهم.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة «فاسْتَفْتِهِمْ أهُمْ أشَدّ خَلْقا أمْ مَنْ عَدَدْنا » من خَلْق السموات والأرض، قال الله : لَخَلَقُ السّمَواتِ والأرْضِ أكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النّاسِ. . . الآية.
حدثنا محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن المفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ فاسْتَفْتِهِمْ أهُمْ أشَدّ خَلْقا قال يعني المشركين، سلهم أهم أشدّ خلقا أمْ مَنْ خَلَقْنا.
وقوله : إنّا خَلَقْناهُمْ مِنْ طِينٍ لازِبٍ يقول : إنا خلقناهم من طين لاصق. وإنما وصفه جلّ ثناؤه باللّزوب، لأنه تراب مخلوط بماء، وكذلك خَلْق ابن آدم من تراب وماء ونار وهواء والتراب إذا خُلط بماء صار طينا لازبا، والعرب تُبدل أحيانا هذه الباء ميما، فتقول : طين لازم ومنه قول النجاشي الحارثي :
ومن اللازب قول نابغة بني ذُبيان :
وربما أبدلوا الزاي التي في اللازب تاء، فيقولون : طين لاتب، وذُكر أن ذلك في قَيس زعم الفراء أن أبا الجرّاح أنشده :
بمعنى : لازم، والفعل من لازب : لَزِبَ يَلْزُب، لزْبا ولُزوبا، وكذلك من لاتب : لَتَبَ يَلْتُب لُتُوبا. وبنحو الذي قلنا في معنى لازِبِ قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني عبيد الله بن يوسف الجُبَيري، قال : حدثنا محمد بن كثير، قال : حدثنا مسلم، عن مجاهد، عن ابن عباس، في قوله : مِنْ طِينٍ لازِبٍ قال : هو الطين الحرّ الجيد اللزج.
حدثنا محمد بن بشار، قال : حدثنا يحيى بن سعيد وعبد الرحمن، قالا : حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد، عن ابن عباس، قال : اللازب : الجيد.
حدثنا أبو كُرَيب، قال : حدثنا عثمان بن سعيد، قال : حدثنا بشر بن عمارة، عن أبي رَوْق، عن الضحاك، عن ابن عباس قال : اللازب : اللّزج، الطيب.
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، في قوله : مِنْ طِينٍ لازِبٍ يقول : ملتصق.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : إنّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِينٍ لازِبٍ قال : من التراب والماء فيصير طينا يَلْزَق.
حدثنا هناد، قال : حدثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرمة، في قوله : إنّا خَلَقْناهُمْ مِنْ طِينٍ لازِبٍ قال : اللازب : اللّزِج.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا يحيى بن واضح، قال : حدثنا عبيد بن سليمان، عن الضحاك إنّا خَلَقْناهُمْ مِنْ طِينٍ لازِبٍ واللازب : الطين الجيد.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قال الله : إنّا خَلَقْناهُمْ مِنْ طِينٍ لازِبٍ واللازب : الذي يَلْزَق باليد.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله : مِنْ طِينٍ لازِبٍ قال : لازم.
حدثنا عمرو بن عبد الحميد الأملي، قال : حدثنا مروان بن معاوية، قال : حدثنا جُوَيبر، عن الضحاك، في قوله : مِن طِينٍ لازِبٍ قال : هو اللازق.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : إنّا خَلَقْناهُمْ مِنْ طِينٍ لازِبٍ قال : اللازب : الذي يلتصق كأنه غِراء، ذلك اللازب.
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ : فاستفت يا محمد هؤلاء المشركين الذي يُنكرون البعث بعد الممات والنشور بعد البلاء : يقول : فسَلْهم : أهم أشدّ خلقا ؟ يقول : أخلقُهم أشدّ ؟ أم يخلق من عددنا خلقه من الملائكة والشياطين والسموات والأرض ؟.
وذُكر أن ذلك في قراءة عبد الله بن مسعود :«أهُمْ أشَدّ خَلْقا أمْ مَنْ عَدَدْنا » ؟. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد أهُمْ أشَدّ خَلْقا أمْ مَنْ خَلَقْنا ؟ قال : السموات والأرض والجبال.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا يحيى بن واضح، قال : حدثنا عبيد بن سليمان، عن الضحاك أنه قرأ :«أهُمْ أشَدّ خَلْقا أمْ مَنْ عَدَدْنا » ؟. وفي قراءة عبد الله بن مسعود «عَدَدْنا » يقول : رَبّ السّمَوَاتِ والأرْضِ وَما بَيْنَهُما وَرَبّ المَشارِقِ يقول : أهم أشدّ خلقا، أم السموات والأرض ؟ يقول : السموات والأرض أشدّ خلقا منهم.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة «فاسْتَفْتِهِمْ أهُمْ أشَدّ خَلْقا أمْ مَنْ عَدَدْنا » من خَلْق السموات والأرض، قال الله : لَخَلَقُ السّمَواتِ والأرْضِ أكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النّاسِ. . . الآية.
حدثنا محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن المفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ فاسْتَفْتِهِمْ أهُمْ أشَدّ خَلْقا قال يعني المشركين، سلهم أهم أشدّ خلقا أمْ مَنْ خَلَقْنا.
وقوله : إنّا خَلَقْناهُمْ مِنْ طِينٍ لازِبٍ يقول : إنا خلقناهم من طين لاصق. وإنما وصفه جلّ ثناؤه باللّزوب، لأنه تراب مخلوط بماء، وكذلك خَلْق ابن آدم من تراب وماء ونار وهواء والتراب إذا خُلط بماء صار طينا لازبا، والعرب تُبدل أحيانا هذه الباء ميما، فتقول : طين لازم ومنه قول النجاشي الحارثي :
| بَنَى اللّؤْمُ بَيْتا فاسْتَقَرّتْ عِمادُهُ | عليكُمْ بَنِي النّجّارِ ضَرْبَةَ لازِمِ |
| وَلا يَحْسِبُونَ الخَيْرَ لا شَرّ بَعْدهُ | وَلا يَحْسَبُونَ الشّرّ ضَرْبَةَ لازِبِ |
| صُدَاعٌ وَتَوْصِيمُ العِظامِ وَفَتْرَةٌ | وَغَثْيٌ معَ الإشْراقِ في الجوْفِ لاتِبَ |
حدثني عبيد الله بن يوسف الجُبَيري، قال : حدثنا محمد بن كثير، قال : حدثنا مسلم، عن مجاهد، عن ابن عباس، في قوله : مِنْ طِينٍ لازِبٍ قال : هو الطين الحرّ الجيد اللزج.
حدثنا محمد بن بشار، قال : حدثنا يحيى بن سعيد وعبد الرحمن، قالا : حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد، عن ابن عباس، قال : اللازب : الجيد.
حدثنا أبو كُرَيب، قال : حدثنا عثمان بن سعيد، قال : حدثنا بشر بن عمارة، عن أبي رَوْق، عن الضحاك، عن ابن عباس قال : اللازب : اللّزج، الطيب.
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، في قوله : مِنْ طِينٍ لازِبٍ يقول : ملتصق.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : إنّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِينٍ لازِبٍ قال : من التراب والماء فيصير طينا يَلْزَق.
حدثنا هناد، قال : حدثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرمة، في قوله : إنّا خَلَقْناهُمْ مِنْ طِينٍ لازِبٍ قال : اللازب : اللّزِج.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا يحيى بن واضح، قال : حدثنا عبيد بن سليمان، عن الضحاك إنّا خَلَقْناهُمْ مِنْ طِينٍ لازِبٍ واللازب : الطين الجيد.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قال الله : إنّا خَلَقْناهُمْ مِنْ طِينٍ لازِبٍ واللازب : الذي يَلْزَق باليد.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله : مِنْ طِينٍ لازِبٍ قال : لازم.
حدثنا عمرو بن عبد الحميد الأملي، قال : حدثنا مروان بن معاوية، قال : حدثنا جُوَيبر، عن الضحاك، في قوله : مِن طِينٍ لازِبٍ قال : هو اللازق.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : إنّا خَلَقْناهُمْ مِنْ طِينٍ لازِبٍ قال : اللازب : الذي يلتصق كأنه غِراء، ذلك اللازب.