تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
يقول تعالى : فَسَل هؤلاء المنكرين للبعث : أيما أشد خلقًا هم أم(١) السماوات والأرض، وما بينهما من الملائكة والشياطين والمخلوقات العظيمة ؟ - وقرأ ابن مسعود :" أم من عددنا " - فإنهم يُقرّون أن هذه المخلوقات أشد خلقًا منهم، وإذا كان الأمر كذلك فلم ينكرون البعث ؟ وهم يشاهدون ما هو أعظم مما أنكروا(٢). كما قال تعالى :﴿لَخَلْقُ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ [غافر: ٥٧] ثم بين أنهم خُلقوا من شيء ضعيف، فقال ﴿إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِينٍ لازِبٍ﴾
قال مجاهد، وسعيد بن جبير، والضحاك : هو الجيّد الذي يلتزق بعضه ببعض. وقال ابن عباس، وعكرمة : هو اللزج. وقال قتادة : هو الذي يلزق باليد.
قال مجاهد، وسعيد بن جبير، والضحاك : هو الجيّد الذي يلتزق بعضه ببعض. وقال ابن عباس، وعكرمة : هو اللزج. وقال قتادة : هو الذي يلزق باليد.
١ - في س: "أو"..
٢ - في ت، أ: "أنكروه"..
٢ - في ت، أ: "أنكروه"..