لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن

عن الكتاب
﴿إلا من خطف الخطفة﴾ أي اختلس الكلمة من كلام الملائكة ﴿فأتبعه﴾ أي لحقه ﴿شهاب ثاقب﴾ أي كوكب مضيء قوي لا يخطئه بل يقتله ويحرقه أو يخبله. وقيل سمي النجم الذي ترمى به الشياطين ثاقباً لأنه يثقبهم.
فإن قلت كيف يمكن أن تذهب الشياطين إلى حيث يعلمون أن الشهب تحرقهم ولا يصلون إلى مقصودهم ثم يعودون إلى مثل ذلك.
قلت إنما يعودون إلى استراق السمع مع علمهم أنهم لا يصلون إليه طمعاً في السلامة ورجاء نيل المقصود كراكب البحر يغلب على ظنه حصول السلامة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى