بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿وباركنا عَلَيْهِ وعلى إسحاق﴾ أي : على إبراهيم وعلى إسحاق، وبركته النماء، والزيادة في الأموال، والأولاد، فكان من صلبه ذرية لا تحصى ﴿وَمِن ذُرّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ﴾ مثل موسى، وهارون، وداود، وسليمان، وعيسى عليهم السلام ومؤمنو أهل الكتاب ﴿وظالم لّنَفْسِهِ مُبِينٌ﴾ يعني : الذين كفروا بآيات الله عز وجل. وروي عن ابن عباس أنه قال : قد رعي الكبش في الجنة أربعين خريفاً. وقال بعضهم : هي الشاة التي تقرب بها هابيل ابن آدم عليهما السلام فتقبل منه قربانه، ورفع إلى السماء حياً، ثم جعل بدلاً عن ذبح إسماعيل أو إسحاق. ويقال : هي الشاة التي خلقها الله تعالى لأجله. وقال بعضهم : إنها وعلة من البر، يعني : بقرة وحش من البر جبلية.