مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿وباركنا عليه وعلى إسحاق﴾ وفي تفسير هذه البركة وجهان الأول : أنه تعالى أخرج جميع أنبياء بني إسرائيل من صلب إسحاق والثاني : أنه أبقى الثناء الحسن على إبراهيم وإسحاق إلى يوم القيامة، لأن البركة عبارة عن الدوام والثبات، ثم قال تعالى :﴿ومن ذريتهما محسن وظالم لنفسه مبين﴾ وفي ذلك تنبيه على أنه لا يلزم من كثرة فضائل الأب فضيلة الابن، لئلا تصير هذه الشبهة سببا لمفاخرة اليهود، ودخل تحت قوله :﴿محسن﴾ الأنبياء والمؤمنين وتحت قوله :﴿ظالم﴾ الكافر والفاسق، والله أعلم.